وإذا وكل رجل رجلًا بطلب الشفعة والشفيع حاضر فإن ذلك باطل غير مقبول منه إلا أن يكون مريضًا أو يرضى بذلك الخصم أو يكون غائبًا. وكذلك المرأة توكل بكرًا كانت أو ثيبًا. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنقبل من المرأة والرجل الوكالة في كل شيء وإن كانت حاضرة، فإذا بلغت اليمين أرسلتُ إليها من يستحلفها.
وإذا وكل الذمي المسلم بطلب الشفعة فهو جائز، ولا يقبل على المسلم بتسليم الشفعة شهود من أهل الذمة.
وإذا شهدوا على وكيله وهو من أهل الذمة وقد أجاز الشفيع ما صنع الوكيل قبلت شهادتهم وأبطلت الشفعة؛ لأن الوكيل لو أقر بالإجازة والتسليم أجزت ذلك. وكذلك لو شهد عليه أهل الذمة؛ لأن شهادتهم عليه جائزة. ولو كان الموكل ذميًا والوكيل مسلم لم أقبل على الوكيل إلا شهودًا [1] مسلمين، وقبلت [2] على الذمي شهودًا من أهل الذمة.
وإذا وكل رجل رجلًا بطلب شفعة [3] له فأخذها له ثم جاء مدع يدعي في الدار شيئًا فإن الوكيل ليس بخصم [4] له. ولو وجد بالدار عيبًا كان له أن يردها ويخاصم [5] في ذلك العيب ولا ينظر إلى الذي وكله.
وإذا وكل رجل رجلًا بطلب شفعة في أرض أو في دار أو في شيء مما تجب فيه الشفعة فقال: قد جعلتك وكيلًا في طلب الشفعة بكذا وكذا درهمًا [6] ، فإن كان المشتري اشتراها بكذا وكذا كما قال فهو وكيل، وإن كان اشترى بأكثر فلا وكالة له. وكذلك لو قال: قد وكلتك إن كان فلان اشتراها، فإذا الدار قد اشتراها غيره فإنه لا يكون وكيلًا.
(1) ز: إلا شهود.
(2) ز: وقلت.
(3) ف: شفعته.
(4) ز: يخاصم.
(5) ف: وهو يخاصم.
(6) ز: درهم.