فهرس الكتاب

الصفحة 5656 من 6784

باب الوكالة في النكاح وغيره في [1] الكتاب

وإذا خطب الرجل امرأة على رجل غائب لم يأمره، فزوجته نفسها وهو كفؤ لها، أو زوجها أبوها برضى منها، فقدم الغائب أو بلغه ذلك، فأجاز النكاح فهو جائز؛ لأن هاهنا من يخاطب عنه وإن لم يأمره.

وكذلك لو [2] كتب الغائب بكتاب [3] يخطب إلى [4] المرأة نفسها، فدعت شهودًا، فأقرأتهم كتابه، وأشهدتهم أنها قد تزوجته، فهذا جائز؛ لأن الكتاب بمنزلة المخاطبة [5] .

وإن كان الزوج جاء بالكتاب مختومًا، فقال: هذا كتابي إلى فلانة، فاشهدوا على ذلك، فهو جائز في قياس قول أبي يوسف. وإن لم يكن مختومًا فقال: اشهدوا بما في هذا الكتاب، فهذا في قياس قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن لا يجوز، مختومًا كان [6] أو غير مختوم. وفي قول أبي يوسف جائز. وهكذا قال [7] في كتاب القاضي [8] .

وإن لم تُخْبِر هي بأن الكتاب أتاها فقالت للشهود: اشهدوا أني زوجت فلانًا نفسي، لم يكن هذا نكاحًا. فإن قالت: إن فلانًا كتب إلي، ثم أشهدتهم بعد ذلك على النكاح [9] فإخبارها بما في الكتاب بمنزلة المخاطبة، فهو جائز. وكذلك هذا في البيع. ألا ترى أنه لو قال: اشهدوا أني قد بعت فلانًا عبدي، فبلغ فلانًا، فقال: قد [10] اشتريته، لم يجز ذلك. ولو كتب

(1) ز: وفي.

(2) ز: ولو.

(3) ز. كتابا.

(4) ز - إلى.

(5) م ف ز: المخاطب.

(6) ز - كان.

(7) م ف: ولا. والتصحيح من الكافي، 1/ 44 ظ. أي هكذا قال أبو يوسف في كتاب القاضي إلى القاضي. وانظر للشرح: المبسوط، 5/ 17.

(8) ز - وهكذا قال في كتاب القاضي.

(9) م ف ز: بالنكاح. والتصحيح من الكافي، 1/ 44 ظ.

(10) ف - قد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت