رجل آخر ألفي درهم مضاربة بالنصف، فاشترى المضارب الأول بألف درهم المضاربة جارية، وبخمسمائة من ماله، وباعها من المضارب الآخر بألف من المضاربة، وبألفين من ماله، فأراد المضارب الآخر أن يبيع الجارية ولا يبين، فإن المضارب الآخر يبيعها مرابحة على ألفي درهم وثمانمائة درهم وثلاثة وثلاثين درهمًا وثلث درهم. فإذا قبضها قسم الثمن على رأس مال المضارب الآخر وهو ألفا درهم، أو، على [1] ثمانمائة وثلاثة وثلاثين وثلث، وهذا والباب الأول سواء في القسمة، يقسم الثمن على سبعة عشر سهمًا، للمضارب الآخر من الثمن اثنا عشر جزء من سبعة عشر جزء، وخمسة أجزاء من سبعة عشر من الثمن من المضاربة. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة، وأمره أن يعمل فيها برأيه أو لم يأمره، وشرط له من الربح نصفه، فاشترى المضارب ابنًا لرب المال قيمته ألف أو أكثر من ذلك أو أقل بالألف المضاربة، ونقدها، فالشرى جائز، والغلام مملوك للمضارب، والمضارب ضامن للمال من المضاربة يرده على رب المال، فإن شاء رب المال أخذ المال من البائع، ورجع البائع بذلك على المضارب، لأن المضارب لو جاز شراؤه لابن رب المال على رب المال عتق بالنسب، وإنما أمره رب المال أن يشتري له ما يبيع، فيربح له فيه، فإذا اشترى له ما لا يقدر على بيعه لم يجز شراؤه على رب المال، وكان ما اشترى من ذلك للمضارب؛ ألا ترى لو أن رجلًا دفع إلى رجل مالًا، وأمره أن يشتري له جارية يطؤها، فاشترى
(1) زيادة الواو من ب؛ والكافي، 2/ 293 و.