فعملا على هذا، والبذر من قبل رب الأرض، كان هذا جائزًا، وكانت المزارعة جائزة على ما اشترطا. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.
قال محمد: وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا بيضاء مزارعة، وفيها نخل، على أن يزرعها ببذره وعمله، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، على أن يقوم المزارع على النخل ويسقيه ويلقّحه [1] على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، واشترطا من ذلك سنين معلومة، فهذه مزارعة فاسدة. فإن عمل المزارع على هذا فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، وأخرج النخل ثمرًا كثيرًا، فجميع ما أخرجت الأرض من الزرع لصاحب البذر، وجميع ما أخرج النخل من الثمر لصاحب النخل، ولرب الأرض أجر مثل أرضه على المزارع العامل، وللمزارع العامل أجر مثله فيما عمل في النخل على رب الأرض، ويطيب ما أخرج النخل من الثمر لرب الأرض، ويأخذ المزارع العامل من الزرع الذي خرج مثل بذره ونفقته وما غرم من أجر الأرض، ويتصدق بالفضل. وكذلك لو كان الشرط فيما بينهما في النخل، على أن لصاحب النخل الثلثين، وللعامل الثلث، كان مثل هذا. وكذلك لو كانا اشترطا [2] الزرع فيما بينهما الثلثان للمزارع والثلث لرب الأرض، وثمر النخل نصفين، كان هذا أيضًا باطلًا، وكان مثل الوجه الأول.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا بيضاء فيها نخل، على أن يزرعها
(1) ز: ويلحقه.
(2) م ز: شرطا.