وإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض وديعة بعينها أو عارية بعينها أو عبد أو دابة قد كانت بإجارة في يدي الذي هي في يديه أو وكيل اقتضى مالًا فوكَّل رب المال آخر بقبضه منه فذلك كله جائز. وإن كان الوكيل في هذا الباب عبدًا أو حرًا أو مكاتبًا أو ذميًا أو حربيًا مستأمنًا أو امرأة أو أمة مدبرة أو أم ولد أو عبدًا [1] يسعى في قيمته أو صغيرًا بعد أن يكون يعقل فهو جائز في ذلك كله. وإن كان قال الذي في يديه ذلك المتاع: قد دفعته إلى الموكل، فهو مصدق بعد أن يحلف. وكذلك إن قال: دفعته إلى الوكيل [2] ، فهو مصدق بعد أن يحلف في البراءة لنفسه، ولا يصدق في تضمين الوكيل الآخر [3] إذا كان الوكيل الآخر يجحد ذلك بعد أن يحلف.
وإذا كان في يدي رجل [عبد] وديعة أو كان في يديه بإجارة قد انقضت فوكَّل مولاه رجلًا بقبضه فقال الذي هو في يديه: قد اشتريته من مولاه، أو قال: قد أعتقه مولاه، فادعى ذلك العبد فإني أسأله [4] البينة على ذلك. فإن جاءني بشاهدين [5] وقفت العبد فلم أدفعه إلى الوكيل، ولم أمض فيه عتقًا ولا بيعًا؛ لأن الوكيل ليس بوكيل [6] في الخصومة، إنما هو وكيل في القبض. وكذلك الثوب والدابة والدار وكَّل شيء من العروض والحيوان. ولو أن رجلًا وكَّل رجلًا [7] بأن يخرج امرأته إليه فادعت المرأة أن زوجها قد طلقها ثلاثًا وقامت على ذلك بينة فإني أقفها ولا أدفعها إلى الوكيل، ولا أمضي طلاقًا حتى يقدم الزوج. وكَّل شيء مما ذكرت لك قبل هذا لم تقم [8] عليه بينة فإني أؤجله ثلاثة أيام إن ادعى بينة حاضرة. فإن أحضرهم وإلا [9]
(1) ع: أو عبد.
(2) ع: أو الوكيل.
(3) م: الاجرا؛ ز: الأجر؛ ع: الاجزاء. والتصحيح من ب.
(4) م ز ع: أسأل.
(5) م ز: بشهادين.
(6) م ز: بوكل.
(7) ع - وكَّل رجلًا.
(8) ز ع: لم يقم.
(9) ع + وإلا.