فهرس الكتاب

الصفحة 6525 من 6784

وإذا وكَّل الرجل من أهل الذمة رجلًا ذميًا بقبض وديعة له أو دين أو عارية أو بدفع دين عليه أو وديعة عنده أو عارية أو ببيع شيء أو بشراء أو بعتق أو بمكاتبة أو بعتاقة على مال أو بتدبير أو بتزويج أو بخلع امرأة فذلك كله جائز. فإن أسلم الموكل [1] لم يخرج ذلك الوكيل عن الوكالة. وكذلك إن أسلم الوكيل ما خلا بابًا واحدًا: إن وكله أن يبيع خمرًا أو خنزيرًا أو يشتري واحدًا منهما فأسلم الوكيل ثم فعل شيئًا من ذلك لم يجز عليه ولا على صاحبه. وإن كان لذمي [2] خمر دينًا على ذمي فأسلم الطالب والخمر قرض بطلت، وليس للوكيل أن يقبضها. فإن قبضها ضمنها للذي [3] قبضها منه. وكذلك إن كانت سَلَمًا [4] . وإن أسلم الوكيل ولم يسلم الموكل فقبضها الوكيل فهو جائز [5] . وإن أسلم الذي هي عليه فقد بطلت عنه في قول أبي يوسف. فإن قبضها الوكيل لم يجز على الموكل ولم يضمن الوكيل؛ لأن المقبوضة منه مسلم. والنصراني واليهودي والصابئ والمجوسي وعابد الحجر والمرأة والرجل والحربي المستأمن في جميع ما ذكرنا من الوكالة [6] سواء.

وإذا وكَّل الذمي بقبض دين له أو بيع عبد له ثم أسلم العبد فباعه الوكيل فهو جائز، ولا يكون إسلامه خروجًا من الوكالة. ولو أسلم المطلوب بالدين فالوكيل وكيل [7] في قبض الدين منه، لم تبطل [8] الوكالة، وكان [9] له أن يقبض ذلك.

(1) م ز ع: الوكيل. والتصحيح من ب.

(2) م ز: الذمي؛ ع: له. والتصحيح من ب.

(3) ع: الذي.

(4) م ز ع: سلم.

(5) ع - وإن أسلم الوكيل ولم يسلم الموكل فقبضها الوكيل فهو جائز.

(6) ع - من الوكالة.

(7) ع - وكيل.

(8) ز ع: لم يبطل.

(9) ع: وكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت