ولو أن رجلًا تحته أمة تزوجها ثم تزوج عليها حرة كان النكاح جائزًا. وكذلك لو تزوج عليها يهودية أو نصرانية كان جائزًا. ولو تزوج [1] عليها الأمة كان النكاح باطلًا. وقد قال بعض أهل العلم: إذا رضيت الحرة جاز. وللرجل أن يجمع بين أربع نسوة حرائر أو إماء كلهن أو من أهل الكتاب يهوديات أو نصرانيات. فإن تزوج خامسة بعد الأربع كان نكاح الخامسة باطلًا.
وللعبد أن يجمع بين امرأتين بإذن مولاه حرتين أو أمتين أو من أهل الكتاب، وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك. وكذلك المكاتب والمدبر.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها" [2] . فإذا كان للرجل امرأة فليس له أن يتزوج عليها أختها ولا عمتها ولا خالتها ولا عمة عمتها ولا خالة خالتها ولا ابنة أخيها ولا ابنة أختها من الرضاعة ولا عمتها من الرضاعة. ولا يجمع بينها وبين كل ذي رحم محرم منها من نسب ولا رضاع ما دامت المرأة التي تزوج عنده. فإن طلقها فله أن يتزوج واحدة ممن ذكرنا ما خلا والداه أو ولده سفل أو ارتفع [3] . وله أن يجمع بينها [4] وبين ابنة خالتها أو ابنة عمتها [5] أو ابنة عمها أو ابنة خالها أو ولد هؤلاء وإن سفلوا.
قال محمد: حدثنا أصحابنا عن مالك بن أنس عن الزهري عن عمرو بن الشريد عن ابن عباس في الرجل تكون [6] له المرأتان والأمتان قد ولدتا منه، فترضع إحداهما صبية والأخرى صبيًا، هل يتزوج الغلام الجارية؟
(1) م ش ز: أو تزوج.
(2) تقدم قريبًا.
(3) لعل المقصود بقوله: ما خلا والداه أو ولده، أنه لا يجوز لوالدي الزوج ولا لولده أن يتزوجوا من تزوجه أبدًا.
(4) ز: بينهما.
(5) ز - أو ابنة عمتها.
(6) ز: يكون.