وإذا قال الرجل لعبده: هذا ابني، ومثله يولد لمثله وليس له نسب معروف أو كانت له أمة فقال: هذه ابنتي، فإن هذا يعتق وتعتق [1] الأمة ويثبت نسبهما منه. وإن كان مثلهما لا يولد لمثله أو [2] هما أكبر منه فإنهما يعتقان ولا يثبت نسبهما منه في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فلا يعتقان [3] ، ولا يثبت نسبهما منه. وقال أبو يوسف ومحمد: أرأيت لو قال لصبي صغير: هذا أبي أو هذا جدي، أو قال لصبية صغيرة: هذه أمي، أكنت [4] أعتقه. إذا قال شيئًا من هذا يعرف [5] أنه فيه كاذب فإنه لا يقع به العتق ولا يثبت به النسب.
وإذا قال الرجل لعبد في يديه: هذا أبي، أو لأمة في يديه: هذه أمي، ومثلها تلد مثله فإنهما يعتقان. فإن لم تكن [6] له أم معروفة ولا أب معروف وصدقه هذان فإن نسبه يثبت منهما إذا أقر به الرجل والمرأة جميعًا.
وإذا قال الرجل لعبده: هذا أخي، أو قال لأمته: هذه أختي [7] ، فإنه لا يعتق واحد منهما؛ لأنهما أخواه في دينه. وكذلك لو دعاهما فقال: يا أخي أو يا أخيه.
محمد عن أبي يوسف عن عطاء بن عجلان عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من ملك ذا رحم محرم فهو حر" [8] .
(1) ز: ويعتق.
(2) م ش ز - أو. والزيادة من ع.
(3) م ش ز: يعتق.
(4) ز: أكتب.
(5) ز: تعرف.
(6) ز: لم يكن.
(7) ز: أخي.
(8) روي من حديث سمرة وابن عمر. انظر: سنن أبي داود، العتق، 7؛ وسنن الترمذي، =