فهرس الكتاب

الصفحة 5975 من 6784

وخاف أن لا يقام عليه الحد إلا بمحضر من مولاه، فإنه لا يؤخذ من واحد منهما كفيل بنفسه في ذلك، ولكنه يؤمر أن يلزمهما إلى أن [1] يقوم القاضي في قياس قول أبي حنيفة.

وإذا ادعى رجل قبل رجل حدًا في قذف، وأقام عليه شاهدين على شهادة شاهدين، وطلب منه كفيلًا بنفسه، فإنه لا يؤخذ منه كفيل بنفسه، ولا يحبس له بذلك؛ لأن هذا لا يقبل في الحد. ولو كان هذا في سرقة أخذ منه كفيلًا بنفسه حتى يسأل عن الشهود. فإن زكوا قضي عليه بالمال. وكذلك شهادة امرأتين [2] ورجل في ذلك.

وإذا ادعى رجل حر قبل عبد [3] قذفًا، فأقام بينة عليه بمحضر من مولاه، فإن العبد يحبس له، ويؤخذ له من مولاه كفيل؛ لأن العبد لا يقضى عليه بالحد إلا بمحضر من مولاه. وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أَبو يوسف في العبد إذا قامت عليه البينة بالقذف أو بحد زنى أو بقتل [4] عمد: فإني أقبل البينة وإن لم يحضر المولى، من قبل أنه لو أقر بذلك جاز عليه. وقال أَبو حنيفة: لا أقبل البينة عليه في ذلك إلا بمحضر من مولاه، ولو أقر جاز عليه. وكذلك قول محمد مثل قول أبي حنيفة.

باب القاضى يأخذ كفيلًا في قصاص

وإذا ادعى رجل [5] قبل رجل قصاصًا في نفس أو دونها، فقدمه إلى القاضي، فادعى ذلك وأنكر الرجل ذلك، وقال الطالب: عندي شهود حضور بذلك، فخذ لي منه كفيلًا بنفسه حتى أحضرك الشهود، فإنه لا

(1) م ف ز: إلا أن. والتصحيح من الكافي، 2/ 146 ظ.

(2) ز: امرأ بين.

(3) ز: عند.

(4) ز: أو يقبل.

(5) ز: الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت