للإمام أن ينفّله إياه؟ قال: ليس للإمام أن ينفّل أحدا بعدما أصابه [1] . قلت: لمَ؟ قال: لأنها قد صارت في الغنيمة للمسلمين. [قلت] : ولا ينبغي للإمام أن ينفل شيئًا من الغنيمة؟ قال: لا ينفّل. قلت: لمَ؟ قال: لأنها صارت فيئًا [2] للمسلمين، وإنما يكون النَّفَل قبل [3] إحراز الغنيمة. قلت: وكيف يكون النَّفَل؟ قال: يكون النَّفَل [4] بأن يقول [5] الإمام: من قتل قتيلًا فله سَلَبُه، ومن أصاب شيئًا فهو له. وكان يستحب ذلك لتحريضهم على القتال. محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال ذلك [6] .
قلت: أرأيت الرجل يأخذ العلف من الغنيمة فيَفْضُل معه منه فَضْل ما يُخْرِج إلى دار الإسلام ما يصنع به؟ قال: إن كانت الغنيمة لم تقسم [7] أعاده فيها، وإن كانت [8] قد قسمت باعه فتصدق به. قلت: فإن كان أقرضه رجلًا من الجند وهو في أرض الحرب؟ قال: لا ينبغي له أن يأخذ منه شيئًا.
قلت: أرأيت الرجل الجندي [9] إذا أعتق الغلام أو الجارية من
(1) ز: أصابته.
(2) تقدم تفسير الفيء في أول كتاب السير. انظر: 5/ 112 ظ.
(3) ف - قبل.
(4) ز + قال.
(5) م ف: أن يقول.
(6) محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كان يستحب النَّفَل ليُغْرِي بذلك المسلمين على عدوهم. قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -. محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: النَّفَل أن يقول: من جاء بسَلَب فهو له، ومن جاء برأس فله كذا وكذا، فهذا النَّفَل. قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -. انظر: الآثار، 145.
(7) ز: لم يقسم.
(8) ز: كان.
(9) ز - الجندي.