وإذا كان على المريض دين في الصحة وله دين في الصحة [1] فأقر في مرضه أنه قد استوفاه فإن أبا حنيفة قال: هو جائز. كان أدان دينًا في مرضه ثم قال في مرضه: قد استوفيته، لم يصدق على ذلك. ولا يشبه المرض الصحة. فإن لم يكن عليه دين صدق على ذلك. وهذا قياس قول أبي حنيفة، وهو قول [2] محمد.
وإذا أقر المريض في مرضه الذي مات فيه أنه قد قبض من وارثه وديعة كانت له عنده فإنه مصدق في ذلك، لأن المستودع لو قال: دفعتها إليه كان مصدقًا. ولا يشبه هذا الدين المضمون. وكذلك المضاربة والعارية والبضاعة. وكل شيء أصله أمانة عند الوارث فإن المريض مصدق على قوله: قد قبضته منه. ولو قال المريض: لم أقبض، وقال الوارث: قد دفعته إليه، كان الوارث مصدقًا. ولو كان ذلك من ثمن متاع باعه له من غير الوارث فقال الوارث: قد قبضته ودفعته إلى المريض، كان مصدقًا. ولو قال: قبضته وضاع عندي، كان مصدقًا. ولو أن المريض أعطاه [3] دراهم يشتري بها شيئًا فقال الوارث: قد فعلت ودفعت ذلك إلى المريض، كان مصدقًا. ولو كذبه المريض أو صدقه فهو سواء.
وإن دفع المريض إلى وارثه دراهم ليقضيها [4] غريمًا من غرمائه فقال
(1) ف - وله دين في الصحة.
(2) د - أبي حنيفة وهو قول.
(3) د: أعطا أباه؛ م: أعطى إياه؛ ف: أعطاه أباه. والتصحيح مستفاد من الكافي، 2/ 24 ظ.
(4) م: ليقبضها.