يتحالفان ويترادان المكاتبة. وإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببينة المولى؛ لأنه المدعي للفضل [1] . فإن شهد شهود العبد أنه كاتبه على ألف إذا أداها فهو حر، عتق العبد إذا أدى ألفا، وكانت الألف الأخرى عليه دينًا.
وإذا أدى العبد مكاتبته وهي عروض أو حيوان فعتق بها ثم استحقت فعليه مثلها، والعتق ماض.
وإذا كاتب الرجل عبده على قيمته ولم يسمها فإن المكاتبة فيه باطل؛ مِن قِبَل أنه لم يسم القيمة.
وإذا كاتب الرجل عبده على عبد فلان أو دابة فلان هذه فإن هذا لا يجوز.
وإذا كاتب الرجل عبده إلى الحصاد أو إلى الدِّيَاس أو إلى العطاء على ألف درهم فإن المكاتبة جائزة، والمالط يحل [2] عليه في ذلك الوقت. فإن تأخر العطاء فإنه يحل عليه إذا حل العطاء في مثل ذلك الوقت الذي كان يخرج فيه.
وإذا كاتبه على وصيف أبيض فصالحه من ذلك على وصيفين حبشيين أو سنديين يدًا بيد أجزت ذلك. ولو صالحه على وصيفين أبيضين أجزت [3] ذلك إذا كان يدًا بيد. ولو صالحه على وصيفين [4] نسيئة لم يجز.
أبو يوسف قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مسعود أنه قال في المكاتب إذا مات وترك مالًا: إنه يؤدى ما بقي من مكاتبته، وما بقي فهو ميراث لورثته [5] .
(1) ز: الفضل.
(2) ز: تحل.
(3) ز: أخرت.
(4) ز: على صنفين.
(5) تقدم قريبًا.