قال: يفطر ويطعم لكل يوم نصف صاع من حنطة، ولا شيء عليه غير ذلك.
قلت: أرأيت الصائم يأكل الطين أو الجص [1] أو دخل جوفه حصاة؟ قال: ليس عليه شيء، وصومه تام، ولا يفطره ذلك إذا كان ناسيًا، وإن كان ذاكرًا فعليه القضاء، ولا كفارة عليه؛ لأنه ليس بطعام. قلت: فالصائم يمضغ العلك؟ قال: أكره له ذلك ولا يفطره. قلت: فالمرأة تمضغ لصبيها خبزًا أو طعامًا؟ قال: إن لم تجد من ذلك بدًا فلا بأس به.
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم بذلك [2] .
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير [3] العُذْرِي [4] قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير" [5] .
محمد بن الحسن عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمرهم أن يؤدوا صدقة الفطر قبل أن يخرجوا إلى
(1) ق: والجص.
(2) المصنف لعبدالرزاق، 4/ 207؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 306.
(3) ق: صغير.
(4) جميع النسخ وط: العدوي. وهو تحريف. والتصحيح من تقريب التهذيب لابن حجر،"عبد الله بن ثعلبة، وثعلبة بن صعير".
(5) سنن أبي داود، الزكاة، 21. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 2/ 406؛ والدراية لابن حجر، 1/ 269.