فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 6784

فقتله ما القول في ذلك؟ قال: يضمن المكاتب قيمته. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا مما أحدث المكاتب، فإذا أصاب إنسانًا فقتله [1] فعليه الضمان.

قلت: أرأيت مكاتبًا اغتصب [2] رجلًا عبدًا فمات العبد في يديه وقيمة العبد أكثر من قيمة المكاتب ما القول في ذلك؟ قال: المكاتب ضامن لقيمة العبد بالغة ما بلغت، ويكون ذلك دينًا في عنقه [3] . قلت: ولم؟ قال: لأن هذا ليس بجناية، وإنما هذا غصب. قلت: وكذلك لو استهلك مالًا لرجل أو دابة أو ثوبًا أو غير ذلك؟ قال: نعم، هو ضامن لجميع ما استهلك من هذا بالغًا ما بلغ.

قلت: أرأيت [4] مكاتبًا اغتصب دابة فقتلها ما القول في ذلك؟ قال: على المكاتب قيمتها بالغة ما بلغت. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا ليس بمنزلة الجناية، وإنما هذا بمنزلة ما استهلك من الأموال.

قلت: أرأيت مكاتبًا اغتصب رجلًا عبدًا وقيمته ألف درهم، ثم زادت قيمته حتى صارت تساوي ألفين، والمكاتب يساوي ألفين، ثم إن المكاتب قتل العبد، ما القول في ذلك؟ قال: مولى العبد بالخيار؛ إن شاء أن يضمّنه قيمته يوم اغتصبه ضمّنه، وإن شاء أن يضمّنه قيمته يوم قتله ضمّنه. قلت: ولم؟ قال: لأنه هو جنى عليه في هذا الوجه وقتله، فهو ضامن لقيمته يوم قتله، إلا أن تكون [5] قيمته أقل من ذلك، فيكون عليه الأقل. قلت: أرأيت إن مات وقيمته ألفان أهو بهذه المنزلة؟ قال: أما هذا [6] فيضمن قيمته يوم اغتصبه، وليس هذا كالجناية إذا جنى هو عليه.

(1) م ز ط - فقتله.

(2) م - مكاتبا اغتصب، صح هـ.

(3) ز: في عتقه.

(4) ز + إن.

(5) ز: أن يكون.

(6) م ز: ما هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت