فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 6784

وقال أبو حنيفة ويعقوب ومحمد جميعًا: إذا أعتق الحربي في دار الحرب عبدًا مسلمًا فالعتق جائز، وله ولاؤه. وقال أبو حنيفة: يوالي من شاء. وكل معتق يجري عليه السبي بعد العتق والمولى حربي أو مسلم في قول أبي حنيفة ومحمد، وللمعتق أن يوالي من شاء بعد ما أعتق في قولهما. وقال يعقوب: أستحسن ما وصفت لك في المسلم يُعتق الحربي أن له ولاءه [1] بمنزلة الحربيين يعتق أحدهما صاحبه ثم أسلما؛ لأن الحكم على المولى إذا كان مسلمًا حكم من أهل الإسلام. وبالله التوفيق.

قلت: أرأيت مكاتبًا كفل بكفالة لرجل [2] على رجل هل تجوز كفالته؟ قال: لا. قلت: وإن كفل عنه بأمره؟ قال: وإن. قلت: وكذلك لو ضمن المكاتب حقًا لرجل عن رجل؟ قال: نعم، لا يجوز. قلت: وكذلك لو أحاله على المكاتب؟ قال: نعم، لا يجوز شيء من هذا. لا يجوز للمكاتب أن يضمن ولا يكفل، وإن فعل لم يلزمه [3] شيء. قلت: ولم؟ قال: لأنه ليس بشري ولا ببيع [4] ، ولا شيء أخذه، وإنما هو غرم يدخل عليه، فليس يجوز ذلك ولا يلزمه.

قلت: أرأيت المكاتب إذا ضمن رجلًا بنفسه لرجل هل يجوز؟ قال: لا. قلت: لم ولم يضمن مالًا؟ قال: لأن ضمانه لا يجوز وإن ضمن الرجل بنفسه. ألا ترى أني لو أجزته كان للذي ضمنه أن يحبسه إن شاء حتى يجيء بصاحبه، فلذلك أبطلته.

قلت: أرأيت المكاتب إذا كفل له رجل بكفالة أو ضمن له ضمانًا هل

(1) غ: ولاؤه.

(2) ف: رجل.

(3) ف: لا يلزمه.

(4) م غ ط: ليس يشتري ولا يبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت