وإن دخل دارًا [1] وفلان فيها بإجارة أو بغير إجارة فإنه يحنث؛ لأنه قد دخل دار فلان. ألا ترى أنك تقول: دخلت منزل فلان، وإنما هو فيه بأجرة. ويقول الرجل: هذا منزلي، وهذه داري، وهو معه بالأجرة. وهذا في كلام الناس جائز.
وإذا حلف الرجل لا يدخل بيتًا بعينه فهدم سقف ذلك البيت وبقيت حيطانه ثم دخله حنث؛ لأنه ذلك البيت. ألا ترى أنك تقول: هذا بيت فلان، وقد هدم سقفه.
وإذا حلف الرجل لا يدخل دارًا اشتراها فلان ولم تكن [2] له نية فدخل دارًا اشتراها فلان لغيره فإنه يحنث. ألا ترى أن فلانًا هو الذي [3] اشتراها. وإن كان حين حلف نوى لا يدخل دارًا اشتراها فلان لنفسه فإن النية تسعه، ولا يحنث في دخوله هذه الدار. وإذا اشترى فلان دارًا وآخر معه اشترياها [4] جميعًا لأنفسهما فدخلها لم يحنث؛ لأن فلانًا لم يشترها كلها.
وإذا حلف الرجل لا يدخل دار فلان فاحتمله إنسان فأدخله وهو كاره لم يحنث. ألا ترى أنه إنما أُدْخِلَها ولم يدخل هو. وإن أمر رجلًا فاحتمله فأدخله فقد دخل وحنث. وإن دخلها على دابة فقد دخل وحنث.
وإذا حلف الرجل لا يضع قدمه في دار فلان فدخلها راكبًا أو ماشيًا عليه حذاء أو ليس [5] عليه حذاء فإنه يحنث؛ لأن معاني كلام الناس هاهنا إنما يقع على الدخول. وإن كان نوى حين [6] حلف أن لا أضع قدمي [7] فيها ماشيًا فدخلها راكبًا لم يحنث.
واذا حلف الرجل لا يدخل دار فلان فقام على حائط من حيطانها
(1) ق: دار.
(2) ق: يكن.
(3) ك ق - الذي.
(4) ق: اشتراياها.
(5) ك م: وليس.
(6) م: وإن كانوا حين.
(7) م - قدمي.