فيه بالخيار ثلاثة أيام، أو البائع فيه بالخيار، فيمر يوم الفطر وهو عنده [1] ثم يرده أو يأخذه، على من صدقة الفطر، وكيف إن كان اشتراه للتجارة؟ قال: إن [2] أمضى البيع للمشتري فعلى المشتري صدقة الفطر وزكاة التجارة إن كان اشتراه [3] للتجارة، وإن كان رده كان صدقته على البائع. قلت: وكذلك إن كان البائع بالخيار فأمضى البيع فهو على المشتري، وإن اختار نقض البيع فهو على البائع؟ قال: نعم.
قلت: من تحل [4] له الصدقة أتجب [5] عليه صدقة الفطر؟ قال: لا.
محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم أنه قال: إذا حلت الصدقة للرجل لم تجب [6] عليه صدقة الفطر [7] .
قلت: أرأيت الإمام كيف يصنع بما يأخذ من صدقة المسلمين وصدقة الإبل والبقر والغنم والمال وغيره مما أشبه ذلك؟ قال: يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم، ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها. قلت: أرأيت الإمام ما أخذ من أموال بني تغلب وصدقاتهم أيقسمها في فقرائهم؟ قال [8] : لا؛ لأنها ليست بصدقة، إنما هي بمنزلة الخراج، فهي للمسلمين تدفع إلى بيت مالهم.
قلت: أرأيت الرجل يكون له مكاتب، فيمكث سنين مكاتبًا [9] ثم يعجز، هل على مولاه صدقة الفطر فيه لما مضى؟ قال: لا. قلت: أرأيت الرجل يشتري عبدًا للتجارة فكاتبه، فمكث سنين ثم عجز بعد ذلك، ثم حال عليه الحول بعدما عجز، أيزكيه زكاة الفطر أم زكاة التجارة؟ قال: عليه زكاة الفطر؛ لأنه قد خرج من حال التجارة حين كاتبه. قلت: أرأيت رجلًا له عبدان أحدهما للتجارة والآخر للخدمة أَبَقَا جميعًا، فمكثا سنة ثم
(1) م: عبده.
(2) م - إن.
(3) ق: اشتراها.
(4) ق: من يحل.
(5) ق: أيجب.
(6) ق: لم يجب.
(7) المصنف لعبد الرزاق، 3/ 326؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 431.
(8) م: فقال.
(9) ق: مكاتب.