قلت: أرأيت الرجل تجب عليه صدقة الفطر وهو من أهل خراسان وهو بالكوفة يبعث بها إلى خراسان هل تجزي [1] عنه؟ قال: نعم، وقد أساء حيث بعث بها إلى خراسان وهو مقيم بالكوفة، وإنما ينبغي له أن يدفعها حيث تجب عليه. قلت: فإن ضاعت حيث [2] بعث بها ولم تصل إلى من بعث بها إليه هل يجزيه ذلك؟ قال: لا، وعليه صدقة الفطر ثانية [3] يؤديها حيث وجبت عليه [4] ؛ لأنها بمنزلة الدين.
وكل رقيق للتجارة فليس عليه صدقة الفطر، وإنما صدقة الفطر على ما كان لغير التجارة منهم وفيما كان للغلة والخدمة.
قلت: أرأيت الرجل تجب [5] عليه صدقة الفطر [6] في نفسه وعياله فيعطيها مسكينًا واحدًا أيجزيه ذلك؟ قال: نعم؛ لأن هذا بمنزلة الزكاة أعطى مثل قيمته من الزكاة مسكينًا واحدًا، أجزاه ذلك.
قلت: أرأيت الرجل يكون عنده [7] ولد ابنه [8] وهو صغير في عياله وأبوهم حي أو ميت، هل على جده أن يؤدي عنهم صدقة الفطر؟ قال: لا.
قلت: أرأيت المرأة لها زوج وولد وزوجها محتاج وهي تعول زوجها وولدها هل عليها أن تعطي عنهم صدقة الفطر؟ قال: لا.
قلت: أرأيت الرجل يموت مماليكه [9] يوم الفطر أيؤدي عنهم صدقة الفطر؟ قال: نعم، إذا انشق الفجر يوم الفطر فإنه يؤدي عنهم، ماتوا أو عاشوا سواء في القياس، وبه نأخذ. قلت: أرأيت الرجل يمر يوم الفطر وأولاده صغار ثم يموت بعضهم قبل أن يؤدي عنهم؟ قال: يؤدي عنه أبوه. قلت: أرأيت الرجل يموت عبده ليلة الفطر هل عليه [10] صدقة الفطر؟ قال: لا؛ لأنه لم يصبح يوم الفطر حيًا. قلت: أرأيت الرجل يشتري العبد وهو
(1) ق: هل يجزي.
(2) ق: حين.
(3) م: تامة.
(4) م - عليه.
(5) ق: يجب.
(6) ق - الفطر.
(7) م: عبده.
(8) م: أبيه.
(9) ك: مملوكوه؛ ق: مملوكه.
(10) ق + فيه.