قلت: أرأيت الرجل يصبح مفطرًا، ثم يبدو له أن يصوم قبل أن ينتصف [1] النهار ولم يطعم شيئًا، أو يبدو له أن يصوم بعد زوال الشمس؟ قال: إذا كان قبل زوال الشمس وعزم على الصوم أجزاه، وإذا صام بعدما تزول الشمس لم يجزه ولم يكن صائمًا. قلت: فإن كان هذا الصيام قضاء من رمضان أو قضاء من صيام كان عليه؟ قال: لا يجزيه؛ لأنه أصبح مفطرًا. قلت: فيجزيه أن يتطوع به، ولا يجزيه من شيء كان عليه؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن أصبح في شهر رمضان ينوي الإفطار غير أنه لم يأكل ولم يشرب؟ قال: عليه قضاء ذلك اليوم. قلت: فإن نوى الصوم قبل أن ينتصف [2] النهار؟ قال: يجزيه. قلت: لم جعلت عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال: أرأيت مريضًا لا يستطيع الصيام أصبح ينوي الإفطار، وكان على [3] ذلك إلى الليل، غير أنه لم يأكل ولم يشرب لأنه لم يشتهِ [4] الطعام ولا الشراب، أيكون هذا صائمًا؟ قلت: لا. قال: فهذا وذاك سواء. قلت: أرأيت رجلًا في أرض الحرب مر به شهر رمضان وهو لا يعلم به ولا ينوي [5] صومه، ونوى [6] الفطر فيه، غير أنه لا يجد طعامًا ولا شرابًا، أيجزيه هذا من صيام شهر رمضان؟ [7] قال: لا، وهذا وذاك سواء. قلت: أرأيت هذا الذي أصبح مفطرًا إن ظن أن نيته [8] قد أفسدت عليه صومه وأُفتي بذلك، فأكل قبل أن ينتصف [9] النهار أو شرب أو جامع؟ قال: عليه القضاء، ولا كفارة عليه. قلت: لم ألقيت عنه الكفارة؟ قال: للشبهة التي دخلت.
قلت: أرأيت رجلًا جُنّ قبل شهر رمضان، فلم يزل مجنونًا حتى
(1) ق: أن يتنصف.
(2) ق: أن يتنصف.
(3) ق - على.
(4) م ق: لم يشتهي.
(5) م: أنه لا ينوي.
(6) م: ويري.
(7) ق - وهو لا يعلم به ولا ينوي صومه ونوى الفطر فيه غير أنه لا يجد طعاما ولا شرابا أيجزيه هذا من صيام شهر رمضان.
(8) م: أن بينه.
(9) ق: أن يتنصف.