رمضان أو غيره فشك وكان أكبر [1] رأيه أنه [2] تسحر والفجر طالع؟ قال: أحب إلي أن يقضي ذلك اليوم أَخْذًا له في ذلك بالثقة. قلت: فعليه أن يدع السحور [3] وهو يعلم أن عليه [4] ليلًا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا أصبح صائمًا ينوي بها قضاء رمضان، ثم علم أنه ليس عليه شيء من شهر رمضان، أله أن يفطر؟ قال: نعم إن شاء، ولا يكون عليه قضاء ذلك اليوم. قلت: فإن صامه أتراه أحسن من أن يفطر؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يصوم ثلاثة أيام في الحج وهو متمتع ثم يجد من الهدي في اليوم الثالث أيكون صومه منتقضًا؟ [5] قال: نعم.
أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك. وكذلك بلغنا عن حماد [6] عن إبراهيم [7] .
قلت: فإذا أفطر ذلك اليوم هل عليه قضاؤه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن صومه ذلك قد انتقض. قلت: وكذلك لو صام ثلاثة أيام من كفارة يمين ثم وجد في اليوم الثالث ما يطعم وأيسر؟ قال: نعم. قلت: وكذلك كل صوم من ظهار أو قتل إذا وجد ما يعتق بطل صومه، وإن أفطر لم يكن عليه قضاؤه؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المرأة تصبح صائمة تطوعًا، ثم تفطر متعمدة لذلك، ثم تحيض في آخر [8] يومها ذلك؟ قال: عليها قضاء يومها ذلك. قلت: لم [9] وقد حاضت؟ قال: لأنها بمنزلة امرأة قالت: لله علي أن أصوم هذا اليوم، ثم تحيض فيه، فعليها قضاؤه.
(1) م: أكثر.
(2) م - أنه.
(3) جميع النسخ وط: السحر.
(4) ق - عليه.
(5) م: منقصا.
(6) م + عن حماد.
(7) الآثار لأبي يوسف، 102؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 3/ 237.
(8) ق: وآخر.
(9) ق: ولم.