ففيه خمسة دراهم. وليس في الذهب زكاة حتى يبلغ [1] عشرين مثقالًا، فإذا بلغ عشرين مثقالًا وحال عليه الحول ففيه نصف دينار" [2] . وبهذا يأخذ [3] أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد."
قلت: أرأيت الرجل يقرض الرجل مائتي درهم وليس له مال غيرها، فيحول عليه الحول، ثم يقبض منه بعد الحول عشرين درهمًا منها، هل عليه في هذه العشرين [4] زكاة؟ قال: لا. قلت: فإن أنفقها وقبض منها عشرين أخرى هل عليه فيها زكاة؟ قال: نعم، عليه في العشرين الأولى وفي هذه العشرين الأخرى درهم. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد قبض منها أربعين درهمًا. قلت [5] : فإن قبض منها عشرين أخرى هل عليه فيها شيء؟ قال: لا، ليس في شيء يقبض منها بعد هذه الأربعين شيء حتى يتم أربعين أخرى. وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى عليه في كل شيء يقبضه - درهمًا فما فوقه - أن يزكيه. وهو قول محمد.
قلت: أرأيت الرجل يرث مائتي درهم، وهي دين على رجل، ولا مال له غيرها، فيحول عليها الحول، ثم يقبض منها أربعين درهمًا، هل عليه فيها زكاة؟ قال: لا، حتى يقبضها كلها. قلت: ولم؟ قال: لأنه لم يقع في يده المائتا [6] درهم. قلت: أرأيت الرجل يؤاجر [7] عبده [8] بمائتي درهم ولا مال له غيرها، فيمكث حولًا، ثم يأخذ منها أربعين درهمًا، هل عليه فيها زكاة؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: حتى يأخذ المائتين كلها إذا لم يكن له مال غيرها. قلت: أرأيت الرجل يستهلك الدابة أو العبد أو المتاع فيُقضَى عليه بقيمته، وقد كان لغير التجارة، وهي مائتا درهم، وليس لصاحبها مال غيرها، فيحول عليها الحول، ثم يأخذ منها أربعين درهمًا، أيزكيها؟ قال:
(1) ق: تبلغ.
(2) سنن أبي داود، الزكاة، 5. وفي معناه أحاديث أخرى. انظر: نصب الراية للزيلعي، 2/ 328، 341، 352.
(3) م: نأخذ.
(4) ق - العشرين.
(5) ق - قلت.
(6) م ق: المائتي.
(7) ك: أيؤاجر.
(8) م ق: عنده.