لا. قلت: ولم؟ قال: حتى يأخذها كلها. قلت: أرأيت الرجل إن باع شيئًا [1] مما ذكرت لك وقد كان أصله للتجارة، فباعه بمائتي درهم وليس له مال غيرها، ثم أخذ منها أربعين درهمًا، وقد حال عليها الحول، أيزكيها؟ قال: نعم. قلت: من أين افترقا؟ قال: لأن هذا كان في يديه للتجارة، فإن رجع إليه منها أربعون درهمًا زكاه [2] ، والأشياء التي ذكرت لغير التجارة، ومنها ما لم يكن في يده قط. وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى ذلك كله سواء، إذا أخذ من ذلك شيئًا درهمًا أو أكثر زكاه. وهو قول محمد.
قلت: أرأيت رجلًا كانت له ألف درهم، فلما حال عليها [3] الحول اشترى بها متاعًا للتجارة، فهلك المتاع؟ قال: لا زكاة عليه. قلت: فإن كان اشترى بها خادمًا للخدمة وغنمًا سائمة فهلكت؟ قال: يزكي الألف كلها. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد صرفها في غير ما كانت فيه.
قلت: أرأيت المرأة تزوج على ألف درهم، فيحول عليها الحول، ثم تأخذ [4] منها أربعين درهمًا، أتزكيها؟ [5] قال: لا تزكيها [6] حتى تقبض [7] مائتين ويحول الحول عليها وهي عندها في قول أبي حنيفة الأخير. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنها تزكيها [8] .
قلت: أرأيت الرجل يكاتب عبده على ألف درهم، أو يعتق نصف عبده فيسعى في نصف قيمته، وهي ألف درهم ليس له مال غيرها، فيأخذ منها مائتي درهم بعد حول، أيزكيها؟ قال: لا، حتى تمكث [9] المائتان عنده حولًا. قلت: ولم؟ قال: لأنه مال مكاتبه، ودين [10] عبده [11] ليس بدين
(1) م: شيء.
(2) ك ق: زكاها.
(3) ك م: عليه.
(4) ك م ق: ثم يأخذ.
(5) ك م ق: أيزكيها.
(6) م: لا يزكيها.
(7) ق: يقبض.
(8) ق: يزكيها.
(9) ق: يمكث.
(10) ك م - ودين.
(11) ك: وعبده؛ م: وعنده؛ ق: عنده. والتصحيح من ج ر.