فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 6784

يعطك، وكان بينك وبينه كلام. فوجد عليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فاستعنت [1] بي عليه. فصلينا معه الظهر، فدخل. ثم صلينا معه العصر، فدخل. ثم استأذنا عليه، فأذن لنا. فاعتذرتَ إليه فعَذَرَك، ثم قال:"أما علمت أن عم الرجل صِنْو أبيه، إنا كنا احتجنا إلى مال، فتَسَلَّفْنا من العباس صدقة سنتين" [2] . فقلنا: قد صلينا معك الظهر والعصر. فقال:"مال أتاني فقسمته، فبقيت منه فضلة، فكنت [3] في ذلك حتى وجدت لها موضعًا". فقال عمر: صدقت، والله لأشكرن لك الأولى والآخرة [4] . قال: فقسم ذلك المال، فأصاب طلحة ثمانمائة درهم [5] .

(1) م: فاستغثت.

(2) ك م رق: سنين. والتصحيح من نسخة ج؛ وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، 2/ 377.

(3) ط: فمكثت.

(4) م ط: فقال عمر وبذلك وأنا بي لم أحاربك بها؛ ج ر: فقال عمر وبذلك وأتاني لم أجازيك بها. وفي ك وق الكلمات مهملة. ولم أهتد إلى قراءته ومعناه. وكذلك قال الأفغاني. وقد صححنا ذلك من مسند أحمد، ومسند أبي يعلى. انظر الحاشية التالية.

(5) روي نحو ذلك. فعن علي - رضي الله عنه - قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للناس: ما ترون في فَضْل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك، فهو لك. فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت: قد أشاروا عليك. فقال لي: قل. فقلت: لم تجعل يقينك ظنا؟ فقال: لتخرجن مما قلت. فقلت: أجل والله لأخرجن منه. أتذكر حين بعثك نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ساعيًا، فأتيت العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء، فقلت لي: انطلق معي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجدناه خاثرا، فرجعنا، ثم غدونا عليه، فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع. فقال لك:"أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه". وذكرنا له الذي رأيناه من خثوره في اليوم الأول والذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال:"إنكما أتيتماني في اليوم الأول وقد بقى عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتماه من خثوري له، وأتيتماني اليوم وقد وجّهتهما، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي". فقال عمر - رضي الله عنه: صدقت، والله لأشكرن لك الأولى والآخرة. انظر: مسند أحمد، 1/ 94؛ ومسند أبي يعلى، 1/ 414. وعن علي - رضي الله عنه - أن العباس سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تَحِل، فرخّص له في ذلك. انظر: سنن أبي داود، الزكاة، 22؛ وسنن الترمذي، الزكاة، 37. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي، 3/ 79؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 2/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت