فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 6784

تموت [1] كلها بعد الحول هل عليه فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: وكذلك لو استهلكها رجل فذهب بها؟ قال: نعم. قلت: فإن مَوَّتَت [2] بعضُها وبقي بعض وهي أربعون من البقر، وكان الذي هلك منها عشرون [3] وبقي عشرون؟ قال: عليه الصدقة في هذه العشرين نصف قيمة مسنة، وليس عليه فيما مات وهلك شيء. قلت: ولم؟ قال: لأنه لم يستهلكها هو. قلت: فإن كان حبسها هو بعد ما وجب فيها الزكاه حتى مَوَّتَتْ وهلكت، أما تراه ضامنًا لما مات منها وهلك [4] بالحساب؟ قال: لا.

قلت: أرأيت الرجل تكون له أربعون بقرة، فيعجل زكاتها قبل الحول، فيعطي منها زكاة سنتين [5] ، هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى؟ قال: نعم، يسعه هذا كله. وقد بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه تعجل [6] من العباس بن عبد المطلب زكاة سنتين [7] .

محمد عن أبي يوسف قال: حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة قال: أُتي [8] عمر بن الخطاب بمال فقسمه بين المسلمين، فبقي منه بقية، فشاور القوم فيه، فقال بعضهم: قد أعطيت كل ذي حق حقه، فأمسك هذه الباقية لنائبة [9] إن كانت. قال: وعلي في القوم ساكت [10] . فقال عمر: ما تقول يا أبا الحسن؟ [11] فقال علي: قد قال القوم. قال: فقال عمر: لتقولن [12] . قال: فقال له علي: لم تجعل يقينك شكًا، وتجعل علمك جهلًا؟ فقال له عمر: لتخرجن مما قلت. قال: فقال له علي: أما تذكر حين [13] بعثك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعيًا، فأتيت العباس فلم

(1) ق: ثم يموت.

(2) م: فإن موت.

(3) ق: عشرين.

(4) م: وهلكت.

(5) ك م ق ط: سنين. والتصحيح من ج.

(6) ق: يعجل.

(7) ك م ق ط: سنين. والتصحيح من ج ر؛ وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، 2/ 377.

(8) م: أوتي.

(9) م: لثانية؛ ق: النايبة.

(10) ك - قال.

(11) ك ق + قال.

(12) م: ليقولن.

(13) ق: حيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت