فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 6784

الدم يومين، ثم رأته يومًا ثم طهرت، فهذا حيض كله؛ لأن الطهر بين الدمين إذا لم يكن ثلاثة أيام فليس يطهر، وكأنه دم كله إذا كان الدمان صحيحين ولم يكن واحد منهما بفاسد (1) .

ولو أن امرأة رأت الدم يومًا، ورأت الطهر ثلاثة أيام، ثم رأت الدم يومًا، ثم طهرت فلم تر دمًا، لم يكن هذا بحيض؛ لأن ما رأت فيه الدم أقل من الطهر الذي بينهما، فليس ذلك بدم حيض. ولو كانت رأت الدم يومين، والطهر ثلاثة أيام، والدم يومين، ثم طهرت فلم تر دمًا، كان هذا حيضًا كله؛ لأن الدمين أكثر مما بينهما من الطهر. وإنما يؤخذ في هذا بالاستحسان وبما عليه أمر النساء.

وكذلك لو أن امرأة كان حيضها المعروف ستة أيام، فرأت يومًا دمًا، وأربعة أيام طهرًا، ويومًا دمًا، فهذا في القول الأول حيض كله، وفي جميع الأقاويل ليس بحيض. فإن رأت يومًا دمًا، وثلاثة أيام طهرًا، ويومين [2] دمًا، فهذا [3] حيض كله في الأقاويل كلها، إلا في قول واحد، من قال: إذا كان بين [4] الدمين طهر ثلاثة أيام لم يكن [5] الدمان دمًا واحدًا، فإنه يقول: ليس شيء من هذا حيضًا. وقال محمد بن الحسن: هذا حسن؛ لأن الطهر والدم سواء، فهو حيض كله. وهذا أحسن الأقاويل كلها وأشبهها بأمر الحيض وما عليه النساء.

وقال محمد في امرأة كان حيضها أربعة أيام، فرأت يومين دمًا، وأربعة أيام طهرًا، ويومين دمًا، ثم طهرت: إن هذا ليس بحيض. ولو كانت رأت يومين دمًا، وثلاثة أيام طهرًا، ويومين دمًا، ثم طهرت، كان هذا حيضًا كله؛ لأنها رأت الدم أكثر من الطهر. ولو أنها رأت يومًا دمًا، ثم رأت يومين طهرًا، ثم رأت يومًا دمًا، ثم رأت يومين طهرًا، ثم رأت يومًا دمًا، ثم طهرت فتم طهرها، كان هذا حيضًا كله وإن كان الطهر أكثر من

(أ) ك م ق: بفاسده. والتصحيح من ج.

(2) ق: أو يومين.

(3) ق + كله.

(4) ف: من.

(5) م: لم تكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت