فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 6784

الدم؛ لأن كل دم من هذه الدماء لم يكن بينه وبين صاحبه طهر ثلاثة أيام، فهذا كأنه دم كله.

ولو أن امرأة كان حيضها تسعة أيام، فرأت يومًا دمًا، وثلاثة أيام طهرًا، ويومًا دمًا، وثلاثة أيام طهرًا، ويومًا دمًا، ثم طهرت فتم بها الطهر، فهذا [1] كله ليس بحيض؛ لأن الطهر كان أكثر من الدم، وكان بين كل دمين طهر ثلاثة أيام.

ولو رأت يومين دمًا، وثلاثة أيام طهرًا، ويومين دمًا، وثلاثة أيام طهرًا، ويومين دمًا، وثلاثة أيام طهرًا، ويومًا دمًا، ثم طهرت فمد بها الطهر، كان حيضها من ذلك سبعة أيام من أول ذلك؛ لأنها رأت الدم بعد السبعة الأيام بعد ما مضت العشرة، فليس ذلك بحيض، وإنما ذلك استحاضة. فدم الاستحاضة لا تجعل [2] الطهر حيضًا؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المستحاضة:"ليس ذلك بحيض، إنما ذلك عِرْق" [3] . فإذا جعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرقًا لم يكن دم العرق إلا بمنزلة الرعاف، ولم يجعل الرعاف ودم العرق الطهر الذي قبلهما حيضًا. إنما تكون [4] الأيام التي لا ترى فيها الدم حيضًا إذا كانت بين الدمين كلاهما حيض.

وقال محمد في امرأة أول ما رأت الدم رأته يومًا، ثم انقطع أربعة أيام، ثم رأته يومًا، ثم انقطع أربعًا، ثم رأته يومًا، ثم انقطع أربعًا: فليس شيء من هذا بحيض؛ لأنها لم تر الدم في العشر إلا يومين، وطهرها أكثر من دمها، فليس شيء من ذلك بحيض.

وإن كانت رأت الدم ثلاثًا، والطهر ثلاثًا، والدم ثلاثًا، والطهر ثلاثًا، فأيامها تسعة أيام من أول ذلك؛ لأنها رأت الدم في العشر أكثر من الطهر، فالدمان اللذان في العشر وما بينهما حيض، وما سوى ذلك ليس بحيض.

وإذا رأت الدم يومين، والطهر ثلاثة أيام، والدم يومين، والطهر ثلاثًا،

(1) ق: فإن هذا.

(2) ك ق: لا يجعل.

(3) والحديث تقدم قريبًا.

(4) ق: يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت