على فراشه مذيًا أو في فخذه وقد رأى رؤيا أو لم ير؟ قال: هذا يجب عليه الغسل [1] أخذًا [2] بالثقة في ذلك. قلت: فإن كان لم ير مذيًا ولكنه أَوْدَى في رؤياه [3] ؟ قال: هذا بول، وليس عليه غسل. وهذا [4] قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا غُسل عليه حتى يستيقن أنه قد احتلم. قلت: أرأيت المرأة هي [5] في الاحتلام بمنزلة الرجل؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المرأة تصيبها [6] الجنابة ثم تحيض قبل أن تغتسل هل عليها غُسل الجنابة؟ قال: إن شاءت اغتسلت، وإن شاءت لم تغتسل حتى تطهر.
قلت: أرأيت الجنب والحائض يَعْرَقان في الثوب هل يُغسَل ذلك الثوب أو يُنضَح بالماء؟ قال: لا [7] .
قلت: أرأيت الحوض تقع فيه الجيفة هل يتوضأ منه أو يشرب [8] منه؟ قال: إن كان حوضًا صغيرًا يَخْلُص [9] بعضُه إلى بعض فلا يتوضأ منه ولا يشرب منه، إلا أن يخاف الرجل على نفسه في [10] العطش [11] فيشرب منه. وأما الوضوء فلا يتوضأ منه. وإن كان الحوض كبيرًا لا يَخْلُص بعضه إلى بعض فلا بأس أن [12] يتوضأ [13] من ناحية أخرى ويشرب منه [14] . قلت:
(1) م - الغسل.
(2) ح: آخذ.
(3) ح ي: ولكنه رأى وديًا.
(4) ح ي: وهو.
(5) ح ي: أهي.
(6) ح: يصيبها.
(7) ح ي - قلت أرأيت الجنب والحائض يعرقان في الثوب هل يغسل ذلك الثوب أو ينضح بالماء قال لا.
(8) ح ي: ويشرب.
(9) أي يَصِل، والخلوص هو الصفاء في الأصل، ويستعار للوصول. انظر: المغرب،"خلص".
(10) ح ي - في.
(11) في العطش، أي: بسبب العطش.
(12) ح ي: بأن.
(13) ح ي + به.
(14) نقل الحاكم عن إملاء أبي يوسف أن الإمام أبا حنيفة قال في الحوض: إذا حُرِّكَتْ منه ناحيةٌ لم تضطرب الناحية الأخرى فهذا لا ينجّسه بول يقع فيه أو دم أو جيفة إلا ذلك=