خير في أكله. [قلت:] وكذلك لو لم يسلم حتى أصابه السهم؟ قال: نعم. قلت: ولم وهو مسلم حيث أصابه؟ قال: لأن النصراني والمسلم في هذا سواء إذا رماه [1] من مكان لا يحل رميه. ألا ترى لو أن نصرانيًا ذبح صيدًا في الحرم لم يحل أكله [2] . ولا يكون في [3] هذا خيرًا حالًا [4] من المسلم؛ لأن ذبيحة الصيد في الحرم لا تحل من كافر ولا مسلم.
قلت: وكذلك الصبي [5] لو ذبح [6] في الحرم وقد عقل لم يؤكل [7] ذلك الصيد؟ قال: نعم، لا يؤكل.
قلت: أفرأيت رجلًا أخرج [8] صيدًا من الحرم وهو حلال فذبحه في الحل [9] ترى بأكله بأسًا؟ قال: التنزه عن هذا أولى [10] ، وليس هذا [11] بمنزلة الذي يذبحه في الحرم. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه أخرجه من الحرم؛ ألا ترى أن عليه أن يرسله وأن عليه فيه [12] الجزاء، فمن ثم قلت: هذا لم يحل أكله. قلت: أرأيت رجلًا أصاب صيدًا في الحل وهو حلال فأدخله في الحرم ثم أخرجه وهو في يده وذبحه في الحل هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا خير في هذا، وهذا والباب الأول سواء. قلت: ولم؟ قال: لأنه حيث أدخله [13] الحرم وجب عليه أن يرسله، فصار كأنه صاده في الحرم. ألا ترى أن عليه جزاءه وأنه كان عليه أن يرسله حيث أدخله الحرم [14] . قلت: وكذلك لو أن رجلًا حلالًا أحرم وفي يده صيد فمكث في يده حتى أحل ثم
(1) ف ت: لأنه رمى.
(2) م + قلت ولم قالا؛ ف + قلت ولم قال.
(3) م - ولا يكون في.
(4) ت: خير حال.
(5) م: المسلم.
(6) ف - لو ذبح.
(7) ت: لم يأكل.
(8) م - أخرج (غير واضح) .
(9) ت + هل.
(10) ف ت: أفضل.
(11) م ف - هذا.
(12) ت - أن يرسله وأن عليه فيه.
(13) ت + في.
(14) ت - وجب عليه أن يرسله فصار كأنه صاده في الحرم ألا ترى أن عليه جزاءه وأنه كان عليه أن يرسله حيث أدخله الحرم.