به، وكان أبو حنيفة يكره أكله. قلت: ولمَ كرهه وليس فيه الجزاء؟ قال: لأنه مات [في الحرم. قلت: فإن أصابه في الحرم ومات] [1] في الحل [2] هل [3] يؤكل؟ قال: لا خير في أكل هذا. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه رماه في الحرم فلا [4] يحل له رميه، وهذا كأنه ذبحه في الحرم. قلت: أرأيت - يعني: الرامي في الحرم [5] - إن رمى صيدًا في الحرم فأصابه في الحل هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا خير في أكل هذا. قلت: ولمَ وإنما أصابه في الحل ومات فيه؟ قال: لأنه رماه [6] من [7] الحرم من مكان لا يحل فيه الرمي، فمن ثم لم يكن في أكله خير؛ ألا ترى أن [8] على الرامي الجزاء، فكل من وجب عليه في صيده جزاء فلا خير في أكله. قلت: أرأيت إن رمى من الحل صيدًا في الحرم فمات في الحرم هل تكره أكله؟ قال: لا خير في أكله. قلت: ولم؟ قال: لأنه أصابه في الحرم ومات فيه، ولأن عليه الجزاء. قلت: أرأيت رجلًا رمى صيدًا والصيد في الحل ورماه [9] من الحل فمر السهم في الحرم حتى أصاب الصيد فمات هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا بأس بأكله. قلت: فإن تعمد ذلك؟ قال: وإن؛ لأنه رماه من الحل وأصابه في الحل.
قلت: أرأيت نصرانيًا رمى صيدًا من الحرم والصيد في الحل فأصابه فمات هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا يأكله؛ لأن المسلم لا يؤكل صيده إذا فعل ذلك، فهذا أحرى أن لا يؤكل صيده.
قلت: أرأيت مرتدًا رمى صيدًا في الحرم ثم أسلم قبل أن يقع السهم في الصيد فقتله في الحل هل يؤكل ذلك؟ قال: لا خير في أكل هذا. قلت: وكذلك لو أن نصرانيًا رماه في الحرم فقتله في الحل؟ قال: نعم، لا
(1) الزيادة مستفادة من ب؛ والكافي، 1/ 144 و، والمبسوط، 12/ 22.
(2) ت: في الحرم؛ ت + قلت.
(3) ت: فهل.
(4) ت: ولا.
(5) ت - يعني الرامي في الحرم.
(6) ت - رماه.
(7) ت: في.
(8) م ف - أن.
(9) ت: فرماه.