فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 523

وقد جاء النهيُ عن ضرب النساء مطلقًا، فعند أحمد وأبي داود والنسائيّ، وصححه ابن حبان والحاكم، من حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب، بضم المعجَمة وبموحَّدَتَين الأولى خفيفة:"لا تَضرِبوا إماءَ الله"فجاء عمر فقال: قد ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجهنَّ. فأَذِنَ لهم فضرَبوهنَّ، فأطاف بآل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نساءٌ كثير، فقال:"لقد أطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعون امرأة كلُّهنَّ يَشكينَ أزواجَهنَّ، ولا تَجدون أولئك خيارَكم". رواه أبو داود 2146 والدارميّ 2/198/ 2219 وصححه الألبانيّ في صحيح أبي داود 1879. وله شاهد من حديث ابن عباس في صحيح ابن حبان، وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبي بكر عند البيهقيّ.

وقوله:"ذَئِرَ"بفتح المعجَمة وكسر الهمزة بعدها راء، أي نَشَز، بنون ومعجَمة وزاي. وقيل: معناه:غضب واستَبّ.

قال الشافعيّ: يَحتمل أن يكون النهيُ على الاختيار والإذنُ فيه على الإباحة، ويَحتمل أن يكون قبل نزول الآية بضربهنَّ ثم أذن بعد نزولها فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت