فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 523

النساء والتبعية للغرب

السؤال: هل سلب الإسلام حقوق المرأة كما يزعم البعض؟

وبماذا نقول للذين تأثروا بالمدنية الغربية؟

الجواب: المدنية الغربية تُفقد المرأةَ خواصَّها، فما هي الخواصُّ الأولى للإنسان؟

هي شكلُه وسَمْتُه ثم اسمُه. فحينما تتزوج المرأة في أوربا تُنسب إلى زوجها فيقولون"مدام فلان"وليس من حقها أن تحتفظ حتى باسمها واسم أبيها أو اسم أمها. وعندما جاء المقلِّدون في البلاد العربية والإسلامية في أوائل النهضة الحديثة ووجدوا هذا التقليد شائعًا عزَّ عليهنَّ أن يَنسَينَ اسمَهنَّ وقَبِلنَ أن يَنسَينَ أسماءَ آبائهنَّ وأسماءَ عائلاتهنَّ، واستمرت المرأة تحتفظ باسمها فقط، قالوا"هدى شعراوي"أخَذَت اسمها"هدى"ونسبته إلى زوجها"علي باشا شعراوي"لم يَهُنْ عليها أن تترك اسمها، ولكن في أوربا وأمريكا تترك اسمها واسم أبيها واسم أسرتها وتتسمّى باسم زوجها‍! فأيُّ حق وأيّة مساواة للمرأة بعد أن تُسلَب اسمَها؟

ولكن في الإسلام زوجات الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو أشرف الخلق وتتشرف بالنسبة إليه أية امرأة، لم يقولوا"مدام محمد بن عبد الله"لم يقولوا"زوجة محمد"ولكنهم قالوا"عائشة بت أبي بكر. حفصة بنت عمر. زينب بنت جحش"رضي الله تعالى عنهنَّ أجمعين، احتَفَظْنَ بأسمائهنَّ وأسماء آبائهنَّ.

وبعد ذلك يأتي المفتونون ويقولون: نريد أن نكون مثل الغرب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت