فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 523

والغرب لم يُعط المرأةَ حقًّا لا في اسمها ولا في مالها، ولكن الحرية التي أخذتها المرأة كانت بسبب الحرب؛ عندما جنَّدوا الذكور للحرب احتاجوا إلى المرأة لتحُلَّ محلَّهم في العمل المدنيّ، فأعطَوها بعضَ الحقوق ليحصلوا على إنتاج من عملها (قال السيد محمد رشيد رضا في ختام ندائه إلى الجنس اللطيف: ألا يا معشر الجنس اللطيف، هاأنتُنَّ أُولاءِ قد عَلِمتُنَّ من هذه الرسالة الوجيزة أن محمدًا رسول الله وخاتم النبيِّين قد جاء بدين قويم وشرع حكيم رحيم، رفَع حَيْفَ الرجال عنكنَّ وامتهانَهم لكنَّ في جميع الأمم القديمة والحديثة وأتباع الملل السماوية والقوانين الوضعية، وأن الاهتداء بما جاء به يُذهب بما بَقيَ من الظلم لبنات جنسكنَّ في بلاد الحضارة المادية التي يشكو أخَواتُكنَّ من مصائبها وأرزائها ولا يَهتدينَ إلى النجاة منها سبيلًا، وشرُّها عليهنَّ وعلى الإنسانية إباحةُ البِغَاء والتسرِّي الباطل باتخاذ الأخدان والاتجار بأبضاع النساء بسَوْقِهنَّ كالشاء والخنازير من قُطر إلى قُطر وقذفهنَّ من حضن إلى حضن، فيا حسرة الإنسانية عليهنَّ ويالَمُصاب الفضيلة بهنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت