فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 523

مسئولية الآباء والأمهات عن عقوق الأبناء

السؤال: إن ظاهرة عقوق الأبناء للآباء وإن كانت قديمة إلا أن الإسلام لا شك قد جاء بعلاج لها، فما رأيُ فضيلتكم في علاج العقوق؟

الجواب: إن كثيرًا من الآباء والأمهات يشكُون من عقوق الأبناء أو من سلوك الأبناء، وينسى الآباء والأمهات أن فرصة التربية قد ضاعت منهم إما في زجر الأبناء في وقت لا يستدعي الأمر إلى زجر، أو في التقليل من شأن الأبناء في وقت يحتاج الابن فيه إلى من يعتني به ويرعاه. ومضت السنوات والأبُ غافل عن ابنه، إما بالتجاهل لحياة ابنه وما يَلزَمها في كل مرحلة، أو بالغرق في نمط من الحياة بعيدًا عن ضرورة رعاية الأبناء.

والأم كذلك لاهية عن الابنة في أمور أَنْسَتْهَا مهمتَها الأساسية في الحياة، فلا تأخذ الابنة من أمها حنانًا وقت الاحتياج إلى الحنان، ولا تَلقَى الابنة حزمًا وقتما تحتاج إلى حزم، ولا تنال الابنة حق الصداقة والفهم وقت أن احتاجت البنت إلى صداقة الأم، فسادَ التنافرُ جوَّ الأسرة باسم الحياة المعاصرة.

والعجيب أننا لو تأملنا المجتمعات التي يقال عنها"معاصرة"لوجدنا علماء تلك المجتمعات يعودون إلى منهج الإسلام ليأخذوا منه قواعد التربية الصحيحة للأبناء ـ كما قلنا ـ لا كَدِينٍ من عندنا يجب عليهم اتباعُه ولكن كناحية اجتماعية تضمن لهم سلامة حياتهم الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت