زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
السؤال: قضية شغَلَت بال كثير من أعداء الإسلام والمستشرقين، وهي زواج النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بتسع زوجات رغم أن الإسلام أباح أربع زوجات، تارة قالوا: إنه مزواج. وتارة أخرى قالوا: أباح لنفسه دون غيره من المسلمين ذلك.
فكيف يمكن الرد على تلك المزاعم؟
الجواب: الله تعالى هو الذي يزوّج رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويختار له بحكمته العليّة، والرسول ما عليه إلا أن ينفّذ أمر ربه سبحانه، فالمسألة تتعلق بالله تعالى وحكمته. ولو افترضنا جدلًا أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعَلَها فما العيب فيها! التعدد كان موجودًا قبل الإسلام ولم يُنشئه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل كان موجودًا عند الأنبياء والرسل السابقين عليهم السلام وعند العرب أيضًا.
وإذا كان أعداء الإسلام يقولون: إن الشرع قد قصَر الزواج على أربع فقط بينما كان عند رسول الله تسع نساء، بدليل أنه أمَر مَن كان من المسلمين متزوجًا بأكثرَ من أربع أن يُمسك أربعًا ويفارقَ الباقيَ. ويقولون: لماذا لم يفعل الرسول ذلك مع نفسه؟
نقول لهم: الله حكَم بأن زوجاتِ الرسول أمهاتُ المؤمنين (وذلك إشارة لقوله تعالى:"وأزواجُه أمهاتُهم"الأحزاب: 6) وما دام الأمر كذلك فلن يستطيع أحد أن يتزوجهنَّ، إذًا فمن يطلّقها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لن تتزوج، في حين أن التي يطلّقها غيرُه ستتزوج، فهل من العدل أن تُطلَّق امرأةٌ من رسول الله لتظل بدون زواج طول عمرها!
شيء آخر، قد يظن بعض الناس أن الله وسّع لنبيّه في الزواج أو أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسّع لنفسه، وهذا خطأ؛ لأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ضُيِّق عليه في هذا الأمر.
لماذا؟