التشكيك في الزواج الإسلاميّ
بعض أعداء الإسلام يشكّكون في الزواج الإسلاميّ، فهل الإسلام يأمر أن يتزوج الرجل بأكثر من زوجة أم أنه يبيح له ذلك فقط؟
الجواب: طبعًا الأصل في التشريع هو الإباحة وليس الوجوب، أي إن الإسلام لا يوجب على الرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة، ولكنه يبيح له ذلك إذا رأى أن حياته محتاجة إلى ذلك، وفرق كبير بين الوجوب والإباحة. إن الإسلام لا يفرض تعدد الزوجات، أي لا يفرض على الرجل أن يتزوج أكثر من امرأة ولكنه يسمح له بذلك إذا احتاج إليه.
وإذا رجعنا إلى المنطق نجده يقول: لا تعدد لشيء على شيء إلا بفائض.
فإذا دخلنا حجرة مثلًا ونحن خمسة أشخاص ووجدنا فيها خمسة مقاعد، كل منا سيجلس على مقعد، فإذا وجدنا فيه عشرة مقاعد، جلس كل منّا على مقعد وأخذ مقعدًا يستند عليه أو يريح قدمَيه فوقه أو يضع يديه عليه. إذًا لا تعدد إلا إذا كان هناك زيادة في العدد.
والمقصود بتعدد الزوجات ألاّ تبقى امرأة في المجتمع بلا زوج؛ حتى لا تحدث انحرافات وينتشر الحرام. هذه الزوجة أي الزوجة الثانية لا يمكن أن تقبل مثل هذا الزواج إلا لأنها لم تجد فرصة إلا أن تكون زوجة ثانية، فإذا كان هناك في المجتمع من يقول لها: لا تقبلي هذا الزواج. نقول له: يَسِّرْ لها أن تكون زوجة أولى. فهي اختارت أحسن الفرص بالنسبة لها وقَبِلَت أن تكون زوجة ثانية، إنها امرأة رأت من الخير أن تكون زوجة ثانية أفضل من أن تبقى بلا زواج، فما تدخُّل المجتمع في هذا!
نقطة ثانية: بالنسبة للزوجة الأولى لقد رأت أنه من الأفضل لها أن تبقى مع زوجها عن أن يطلقها، فهل من الخير أن تَبقَى في بيتها مَصُونة مكرَّمة أو أن تفقد زوجها وتعيش بلا زوج!