فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 523

قال الحافظ في الفتح 1/541: ليس المقصودُ بذكر النقص في النساء لَوْمَهنَّ على ذلك؛ لأنه من أصل الخلقة، لكن التنبيهَ على ذلك تحذيرًا من الافتتان بهنَّ، ولهذا رتَّب العذابَ على ما ذكَر من الكفران وغيره لا على النقص، وليس نقصُ الدين منحصرًا فيما يَحصُل به الإثم بل في أعمَّ من ذلك ـ قاله النوويّ ـ لأنه أمر نسبيٌّ، فالكامل مثلًا ناقص عن الأكمل، ومن ذلك الحائضُ لا تأثم بترك الصلاة زمن الحيض لكنها ناقصةٌ عن المصلِّي. وهل تُثاب على هذا الترك لكونها مكلَّفةً به كما يُثاب المريض على النوافل التي كان يعملها في صحته وشُغل بالمرض عنها؟ قال النوويّ: الظاهر أنها لا تثاب، والفرق بينها وبين المريض أنه كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته، والحائض ليست كذلك. وعندي في كون هذا الفرق مستلزِمًا لكونها لا تُثاب وقفةٌ. وفي الحديث أيضًا مراجعةُ المتعلم لمعلمه والتابع لمتبوعه فيما لا يَظهر له معناه، وفيه ما كان عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الخلق العظيم والصفح الجميل والرفق والرأفة زاده الله تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت