حكم الخِطبة في زمن العدة
إن العدة منطقة محرَّمة، ولأن التشريع من إله رحيم فالتشريع لا يُهدر عواطف النفس البشرية، لا يُهدر التشريع عواطفَ الإنسان الذي يرغب في الزواج من امرأة مطلقة أو مات عنها زوجها، ولا يُهدر عواطف المرأة في فترة عدتها، لذلك يعالج الحق هذا الأمرَ بدقة وحزم فيقول سبحانه وتعالى: (ولا جُناحَ عليكم فيما عرَّضتم به من خِطبةِ النساءِ أو أكنَنتُم في أنفُسِكم عَلم اللهُ أنكم ستَذكرُونهنَّ ولكن لا تُواعدوهنَّ سرًّا إلا أن تقولوا قولًا معروفًا ولا تَعزِموا عقدةَ النكاحِ حتى يَبلُغَ الكتابُ أجَلَه واعلَموا أن اللهَ يَعلمُ ما في أنفسِكم فاحذَرُوه واعلَموا أن اللهَ غفورٌ حليمٌ) (البقرة: 235) وهنا نعرف أن هناك أسلوبًا في التعبير اسمه"التعريض"وهو أن تَدُلّ على شيء لا بما يؤديه نصًّا ولكن بالتلميح إليه. الحق سبحانه وتعالى أراد أن يجعل للعواطف الإنسانية تنفيسًا من هذه الناحية، وهذا اللون من التنفيس ليس مجردَ تبرير للعاطفة إنما هو أيضًا رعاية للمصلحة.
لماذا؟