فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 523

حج المرأة بغير إذن زوجها

السؤال: هل يجوز حج المرأة بغير إذن زوجها؟

الجواب: على المرأة أن تستأذن زوجها في الخروج إلى الحج الفرض، وعليه أن يأذن لها ولا يمنعها إذا كانت مع رفقة مأمونة، وله أن يسافر معها. ولها أن تعجِّل بالحج إن كانت مستطيعة لتبرئ ذمتها، تمامًا كما لها أن تصليَ أول الوقت، وأما حج التطوع فله منعها منه (أخرج البخاريّ [5233] ومسلم [1341/424] عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخطب يقول:"لا يَخلُوَنَّ رجل بامرأة"أي أجنبية، لقوله:"إلا ومعها ذو مَحرَم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي مَحرَم"فقام رجل ـ قال المصنف: لم أقف على تسميته ـ فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجةً، وإني اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا. فقال:"انطلق فحُجَّ مع امرأتك". وقد دل الحديث على تحريم الخَلوة الأجنبية، وهو إجماع. وقد ورد في حديث:"فإن ثالثهما الشيطان"جزء من حديث رواه الترمذيّ [1171] عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله تعالى عنه ـ وفيه:"ألَا لا يَخلُوَنَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثُهما الشيطانَ". وقال الأرناؤوط في المسند [114] : إسناده صحيح رجاله ثقات وهل يقوم غيرُ المَحرَم مقامَه في هذا بأن يكون معهما مَن يزيل معنى الخَلوة؟ الظاهر أنه يقوم؛ لأن المعنى المناسب للنهي إنما هو خشية أن يوقع بينهما الشيطانُ الفتنةَ. وقال القفّال: لا بد من المَحرَم عملًا بلفظ الحديث. ودلّ أيضًا على تحريم سفر المرأة من غير مَحرَم، وهو مطلَق في قليل السفر وكثيره، وقد وردت أحاديث مقيِّدة لهذا الإطلاق إلا أنها اختَلَفَت ألفاظها أخرجها كلها مسلم في صحيحه كتاب [15] الحج باب [74] سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره ففي لفظ"لا تسافر المرأة مسيرة ليلة إلا مع ذي محرم"وفي آخر"فوق ثلاث"وفي آخر"مسيرة يومين"وفي آخر"ثلاثة أميال"وفي لفظ"بَريد"وفي آخر"ثلاثة أيام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت