فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 523

الحياة الزوجية في الجنة

السؤال: نود أن نعرف على قدر الإمكان كيف تكون الحياة الزوجية في الجنة وخاصة أن المؤمنين سيزوِّجهم الله بالحور العين.

الجواب: عندما نتأمل قول الحق: (ولهم فيها أزواجٌ مطهَّرةٌ وهم فيها خالدون) (البقرة: 25) لنا أن نعرف أن الأزواج المطهَّرة تعني الحياة الزوجية بما فيها من متعة تختلف عن مُتَع الزواج في الدنيا، فقد يقول قائل: إن الزواج في الحياة يحمل بعض المنغِّصات سواء من الرجل أو من المرأة، فالبعض قد يعاني من سلاطة اللسان أو ضيق الخلق أو متاعب الحياة على اختلاف ألوانها، لكن الأزواج المطهَّرة في الجنة أمرها مختلف، إنها مطهَّرة بأمر الحق الرحمن مَبنًى ومَعنًى، فلا يمكن أن يكون في جنة الآخرة شيء من سلوك كَرِهتَه في الحياة، إن كل شيء طاهر ومطهَّر بأمر الله (قال ابن القيم: قال تعالى"إن المتَّقين في مقامٍ أمين. في جناتٍ وعيونٍ. يَلبَسون من سندُسٍ وإستبرَقٍ متقابِلِين. كذلك وزوَّجناهم بحُورٍ عينٍ. يَدْعُون فيها بكلِّ فاكهةٍ آمنين. لا يذوقون فيها الموتَ إلا الموتةَ الأُولَى ووقَاهم عذابَ الجحيم" [الدخان: 51 ـ 56] فجمع لهم بين حُسنِ المنزل، وحصولِ الأمن فيه من كل مكروه، واشتمالِه على الثمار والأنهار وحسن اللباس وكمال العشرة لمقابلة بعضهم بعضًا، وتمام اللذة بالحور العين، ودعائهم بجميع أنواع الفاكهة مع أمنهم من انقطاعها ومضرَّتها وغائلتها الغائلة هي الشر أو المصيبة وختامُ ذلك أعلَمَهم بأنهم لا يذوقون فيها هناك موتًا.

والحُور جمع حَوراء، وهي المرأة الشابة الحسناء الجميلة البيضاء شديدة سواد العين. وقال الحسن: الحَوراء شديدةُ بياضِ العين شديدةُ سوادِ العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت