فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 523

الطلاق قبل الدخول

يقول الحق سبحانه وتعالى: (لا جُناحَ عليكم إن طلَّقتم النساءَ ما لم تَمَسُّوهنَّ أو تَفرِضوا لهنَّ فريضةً ومَتِّعوهنَّ على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى المُقتِرِ قَدَرُه متاعًا بالمعروفِ حقًّا على المحسنين) (البقرة: 236) .

المرأة غير المدخول بها نوعان؛ فإما أن تكون لم يَدخل بها زوجها ولم يَفرض لها صداقًا، وإما أن يكون الزوج لم يَدخل بها وقد فرَض لها صداقًا، وهذه الآية تعالج اللون الثانيَ، فالزوج قد يطلِّق الزوجة قبل الدخول بها أو قد يَتوفَّاه الله قبل الدخول بها، وهذه الأمور لها أحكام واضحة.

قبل الدخول بالمرأة له حُكمان: إما أن يكون الرجل قد فرَض لها فريضةً، أي قدَّم لها الصداق، أو لم يقدِّم لها صداقًا، وهكذا نعلم أن فَرْضَ الصداق ليس شرطًا في النكاح، فإذا تزوج الرجل بامرأة ولم يَفرض لها صداقًا فإن الذي يَثبُت للزوجة هو مهرُ المِثل، والدليل على ذلك قول الحق سبحانه وتعالى: (لا جناحَ عليكم إن طلَّقتم النساءَ) إن هناك امرأةً قد صارت مطلَّقةً بعد أن كانت في حكم الزوجة. أما قول الحق: (ما لم تَمَسُّوهنَّ أو تَفرِضوا لهنَّ فريضةً) فمعنى ذلك أن عدم الدخول بالزوجة لا يَعُوق أن يَفرِض لها الزوج فريضة، لذلك فإن لم يَفرِض لها فلها مهرُ المِثل.

وإذا تأملنا قول الحق: (ما لم تَمَسُّوهنَّ) فقد نسأل: ما المَسُّ؟

إن المعنى يؤدي إلى اللمس ويؤدي إلى الملامسة، والمَسّ حين تسمعه فقد تسمعه من رجل مَسَّ شيئًا فلا يتأثر هذا الرجل بالشيء الممسوس، فحين يُطلَق فلا بد من الإحساس. أما الملامسة فهي تعني حدوث تداخُل، بمعنى المعاشرة الزوجية. هنا نجد ثلاث مراحل هي:

المرحلة الأولى: وهي المس.

المرحلة الثانية: وهي اللمس.

المرحلة الثالثة: وهي الملامسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت