فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 523

حكم خِطبة المسلم على خِطبة أخيه

السؤال: ما رأي فضيلتكم فيمن يتقدم لخِطبة امرأة مخطوبة لآخر؟

وإذا عقد عليها الثاني هل يصح عقده؟

الجواب: رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ منَع أن يخطب الإنسان على خطبة أخيه. أمّا أن يُرفَض الخاطب الأول ثم يُعقَد الزواج برجل آخر فلا شيء فيه (روى ابن ماجه 1867 عن أبي هريرة ـ رضي الله تعالى عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يخطب الرجل على خِطبة أخيه". وصححه الألبانيّ في صحيح ابن ماجه 1513) .

ولكن يجب تحديد الخِطبة أولًا؛ لأن الناس لا تعرف حدود الخِطبة ونجدهم وقد اتفق وليّ الفتاة مع الشاب الذي يريد خِطبتها على تزويجه لها، ويتفقان على المهر مع وجود الناس كشهود، وبعد ذلك يعتقدون أن هذه خِطبة لأن المأذون الشرعيّ لم يعقد القِران على ورق موثَّق. والحقيقة أن ما تم ليس بخطبة ولكنه عقد توافرت فيه كل شروط العقد، وبعد ذلك إن اختلفَا تجدهما ينفصلان بدون طلاق، رغم أنه يجب الطلاق؛ لأن ما قد تم كان عقدًا وليس خطبة، ولذلك فإن الانفصال يجب أن يكون بطلاق وليس بأن يفسخ الخطبة. وهذا من الأخطاء الشائعة.

وهناك نوع آخر من الخطأ، وهو أن تكون الخِطبة خِطبة وليست عقدًا؛ أي أن يتفق وليّ الفتاة مع من يريد زواجها على أن يتزوجها بعد وقت يتعارفان عليه، ولكننا نجدهم يرتّبون على هذه الخِطبة ما يترتب على العقد، من الخَلوة بها والخروج معها، وغير ذلك.

وفي كلَيهما فساد عظيم في الأولى والثانية، ولا يراعَى حكم الله في كل منهما.

والخِطبة الصحيحة هي إظهار نية الزواج، وهنا لا بد من وضع حدود للعلاقة لأن الخاطب أجنبيّ عن مخطوبته لا يحق له الخَلوة بها، وما نراه من فساد هو من هذا الاختلاط.

وكذلك إذا أخذ الاتفاقُ شكلَ العقد، فإذا اختلف الطرفان ولم يتم زواجهما فلا بد للرجل أن يطلق؛ لأن الاتفاق كان عقدًا وليس خطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت