واقع المرأة المسلمة
السؤال: لماذا حاول البعض أن يَبُثّ أفكارًا مسمومة حول الإسلام في نظرته للمرأة؟
الجواب: إذا استقرأنا الواقع في التاريخ الحديث فلا نجد منزلة أسمى من المنزلة التي وضع الله فيها المرأة المسلمة، ولكن المرأة المسلمة كانت وما زالت هدفًا لأعداء الإسلام، بمحاولة زرع أفكار فاسدة وأفكار هدامة في عقلها، وتحاول هذه الأفكار المسمومة أن تشوّه الإسلام في نظر المرأة.
لماذا؟
لشيء في نفوسهم، لأنهم يَرَونَ أن المرأة هي أداةُ تحوُّل، وإذا ما أرادوا هدم مبدأ من المبادئ يُخرجونها إلى الشارع ليفسُد المجتمع، وما دام المجتمع فسَد وتَحلَّلَ تكون المناعة الدينية بذلك قد انتهت، وما دامت المناعة الدينية قد انتهت يكون كل شيء يتأتَّى (قال السيد محمد رشيد رضا: قبل البعثة النبوية كان جميع نساء البشر مرهَقات بظلم الرجال في البدو والحضر، لا فرق فيه بين الأمِّيِّين والمتعلِّمين ولا بين الوثنيِّين والكتابيِّين، كانت المرأة تُشترَى وتُباع كالبهيمة والمتاع، وكانت تُكرَه على الزواج وعلى البِغَاء، وكانت تُورَث، وكانت تُملَك ولا تَملِك، وكان أكثرُ الذين يَملكونها يَحجُرون عليها التصرفَ فيما تَملِكه بدون إذن الرجل، وكانوا يَرَونَ للزوج الحقَّ في التصرف بمالها من دونها.
وقد اختلف الرجال في بعض البلاد في كونها إنسانًا ذا نفس وروح خالدة تدخل الجنة أو الملكوت في الآخرة أم لا! فقرر أحد المجامع في روميَّة أنها نجس لا روح له ولا خلود، ولكن يجب عليها العبادة والخدمة، وأن يكمَّم فمُها كالبعير والكلب العقور لمنعها من الضحك والكلام؛ لأنها أُحبُولة الشيطان.