المرأة مع أيّ أزواجها في الجنة
السؤال: المرأة مع أيّ أزواجها في الدنيا تكون في الجنة؟
الجواب: سُئل هذا السؤال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال:"تُخيَّرُ، فتكون مع أحسنهم خُلُقًا"وقيل: تكون لآخر أزواجها في الدنيا (ذكر القرطبيّ في التذكرة [2/314،315] عن ابن وهب عن مالك أن أسماء بنت أبي بكر الصديق امرأة الزبير بن العوام ـ رضي الله تعالى عنهم ـ كانت تخرج عليه حتى عُوتِبَ في ذلك. قال: وغضب عليها وعلى ضَرَّتها، فعقَد شعرَ واحدة بالأخرى ثم ضربهما ضربًا شديدًا، وكانت الضَّرَّة أحسَنَ اتقاءً وكانت أسماء لا تَتَّقي، فكان الضرب بها أكثر، فشَكَت إلى أبيها أبي بكر فقال لها: أي بنيةُ اصبري، فإن الزبير رجل صالح، ولعله أن يكون زوجَكِ في الآخرة، ولقد بلغني أن الرجل إذا ابتكر بالمرأة تزوجها في الجنة. قال أبو بكر ابن العربيّ: هذا حديث غريب. ذكره في"أحكام القرآن"له. فإن كانت المرأة ذات أزواج فقيل: إن من مات عنها من الأزواج آخرًا هي له. قال حذيفة لامرأته: إن سرَّكِ أن تكوني زوجتي في الجنة إن جَمَعَنَا الله فيها لا تتزوجي من بعدي؛ فإن المرأة لآخر أزواجها في الدنيا إسناده ضعيف. أخرجه البيهقيّ [7/69ـ 70] في سننه الكبرى، وفيه عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلِّس وخطب معاوية بن أبي سفيان أمَّ الدرداء فأبت وقالت: سمعت أبا الدرداء يحدث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"المرأة لآخر أزواجها في الجنة"وقال لي: إن أردتِ أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي من بعدي حديث صحيح، رواه أبو يَعلَى والطبرانيّ في الكبير والأوسط كما في المطالب [1673] والمجمع [4/270] وابن عساكر في تاريخه [ص424 ـ 426] في تراجم النساء من طرق عديدة عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه. وأخرجه الخطيب في تاريخه عن عائشة رضي الله تعالى عنها [9/328] وابن حبيب في أدب النساء [218، 219] عن أبي الدرداء وأبي بكر وابن المسيب رضي الله