فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 523

هل يجوز تحكُّم الآباء في تزويج البنات؟

السؤال: والدي طلَّق والدتي قبل ولادتي، وأنا أعيش مع أبي، وهو رجل متشكك للغاية، حتى إنه يمنعني من فتح النافذة ومن الخروج من البيت إلا نادرًا ويمنعني من زيارة أمي، ولقد تقدم لخِطبتي شاب ممتاز على خلق ودين انشَرَح له صدري، غير أن أبي رَفَضَه لمجرد أنه قريب والدتي، فهل إذا تزوجته في بيت أمي وبدون رضَا أبي أكون قد أغضبت الله عز وجل؟

الجواب: ليس للأب أن يتحكم ويعترض على هذا الشاب ما دامت مقاييس الإيمان موجودة فيه لمجرد أنه قريب للمرأة التي طلقها، قال الله تعالى: (ولا يَجرِمَنَّكم شَنَآنُ قومٍ على ألّا تَعدِلوا اعدِلوا هو أقربُ للتقوى) (المائدة: 8) فالإثم على الأب فقط. وللفتاة أن تجد وليًّا آخر يزوجها من هذا الشاب، خاصة أنها قد بلغت الرشد (روى النسائيّ 3217 عن عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ أن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوَّجنى من ابن أخيه ليرفع بي خَسيسته، وأنا كارهة! قالت: اجلسي حتى يأتيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه، فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله، قد أجَزتُ ما صنَع أبي، ولكن أردت ان أُعلِمَ النساء أنْ ليس للآباء من الأمر شيء.

وقال الألبانيّ في ضعيف ابن ماجه 208: ضعيف شاذّ.

وأخرج البخاريّ 6546 وأبو داود 2101 وابن ماجه 1873 من حديث الخنساء أن أباها زوَّجها وهي ثيِّب، فكرهت ذلك، فأتت النبيَّ فرَدَّ نكاحها.

وأخرج مسلم 1421/66 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"الأيِّمُ أحقُّ بنفسها من وليِّها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنُها صُماتُها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت