فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 523

اختلاط الفتيات بالشبان

السؤال: ما حكم الدين في اختلاط الفتيات بالفتيان؟

الجواب: مسألة الاختلاط بين الفتاة والشابّ ليست منطقية ولا طبيعية، وقد سبق أن عالجت هذا الأمر حينما تكلمت عن قصة موسى مع شعيب (راجع قصص الأنبياء لفضيلة الشيخ الإمام، وهو من مطبوعات مكتبة التراث الإسلاميّ) وقلت: إن خروج الفتاة إلى عمل في غير مجال أسرتها أمر تحدده الضرورة المحضة، ودلَّلتُ على ذلك بقول الله تعالى: (ولمّا ورَد ماءَ مَديَنَ وجَد عليه أُمّةً من الناسِ يَسقُون ووجَد من دونِهم امرأتَينِ تَذُودانِ قال ما خَطْبُكما قالَتَا لا نَسقِي حتى يُصدِرَ الرِّعاءُ وأبونا شيخٌ كبيرٌ) (القصص: 23) وكلمة (وأبونا شيخ كبير) حدَّدت الضرورة، والضرورة التي أخرَجَت الفتاة إلى مجال الاحتكاك والاختلاط تؤخذ بقدرها. ثم تكلم عن دور المجتمع فقال: (فسَقَى لهما) يعني حين يرى الرجل امرأة خرجت لتكافح في الحياة عن ضرورة اقتضت ذلك فيجب عليه أن يَقضيَ لها ضرورتها حتى تذهب إلى حال سبيلها، ويجب على الفتاة أو المرأة التي تضطرها هذه الضرورة أن تَلتمس الخروجَ من هذه الضرورة. وقالت بنتُ نبيِّ الله شعيب عليه السلام: (قالت إحداهما يا أبَتِ استأجِرْهُ إن خيرَ من استأجَرْتَ القويُّ الأمينُ) (القصص: 26) وهي التي بحثت عن حلّ يُريحها من هذه المهمة. ونحن لا نمنع المرأة من العمل، لكن تخرج إلى العمل إن كان في محيط أسرتها، وإن استدعى أن تخرج إلى المجتمع لكن في حشمتها وفي وقارها وفي اتزانها، ولا تجعل هذه الضرورة تبيح لها أن تختلط بالشباب ما شاء لها الاختلاط. هَبُوا أن الضرورة اقتضت أن تخرج المرأة إلى المجتمع للعمل ولا رجولة خاصة في مجال القوى، ولا رجولة عامة في المجتمع، وتُركَت المرأة لحال سبيلها تكافح الحياة، ما هو الرابط بين ذلك وبين أن تتبرج لتخرج على أبهى زينتها وأكمل حليتها؟ ما العلاقة بين هذا وهذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت