الطلاق بدون شهود
السؤال: تزوجت من شاب طيّب إلا أنه طلّقني ثلاث مرات، يندم كل مرة ويعود، وهو الآن نادم أشدّ الندم عما فعل ويريد العودة إليَّ، والطلقاتُ الثلاث كانت تتمّ بدون حضور شهود بيننا، نرجو بيان شيء من أحكام الطلاق.
لا جدوى للندم في مثل هذه الحالة، فلقد أعطى الله للزوج ثلاثَ فرص للرجوع ولكنه لم يحافظ عليها. وأما من ناحية الشهود فإن الطلاق لا يُشترط فيه وجود الشهود. وكان الأَولَى بهذا الزوج أو الأب أن يراجع نفسه ويسيطر عليها قبل أن يتصرف هذا التصرف الأحمق، أمَا وقد وقع التصرف الأحمق بالفعل فلا يحقّ له أن يعود إليكِ مرة أخرى إلا إذا تزوجتِ رجلًا غيره وطُلِّقتِ منه (وقال طائفة من العلماء بوجوب الإشهاد على الطلاق والرجعة لِمَا روى أبو داود [2186] وابن ماجه [2025] عن عمران بن حصين ـ رضي الله تعالى عنه ـ أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يُشهد على طلاقها ولا رجعتها، فقال: طُلِّقَت لغير سُنّة ورَجَعَت لغير سُنّة، أَشهِدْ على طلاقها وعلى رجعتها ولا تَعُدْ. وصححه الألبانيّ في صحيح أبي داود [1915] وقال ابن جريج: كان ابن عطاء يقول:"وأَشهِدوا ذَوَي عدلٍ منكم" [الطلاق: 2] لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا إرجاع إلا شاهِدَا عدلٍ كما قال الله عز وجل، إلا أن يكون من عذر. تفسير ابن كثير، تفسير سورة الطلاق) .