الطلاق
السؤال: لماذا أباح الإسلام الطلاق؟
الجواب: قد يُبنَى الزواج على الاستلطاف المزاجيّ، أي رآها فأعجَبَته وهو أعجَبَها، ثم بعد ذلك قد تَجِدُّ أمور تجعله يُبغضها أو تجعلها تُبغضه.
أيكون من الحكمة أن نُرغم اثنَين على أن يَعيشَا معًا وأحدُهما كارِهٌ للآخر؟
أية حياة هذه وأية سكينة توجد في بيت تعيش المرأة فيه قهرًا عن الرجل ويعيش الرجل فيه قهرًا عن المرأة؟
والزواج سكينة واطمئنان ومودة ورحمة، ولذلك نجد أن الفاتيكان حيث مقر البابا أعلنت الكنيسة هناك إباحة الطلاق!
لماذا؟
لأنهم وجدوا الفساد بتحريم الطلاق أكثر من الفساد بوجود الطلاق، إذًا هم عندما يرغِّبون في الارتقاء بتشريعاتهم يَخطُون خطوة نحو مبادئ الإسلام، فنحن يجب أن نعتز بإسلامنا، هذا الإسلام الذي يجب أن نعتز به لأنه من صنع الله، وليس من وضع واحد منّا حتى نقول: عقلُه ناقص أو تفكيرُه ناقص أو له هوًى. ولكن اللهَ لا هَوَى له في شيء، الله إنما يشرّع لنا ما يراه في صالحنا، وإذا شرّع لنا سبحانه ما في صالحنا فليس لنا أن نتمرد عليه.
وكل الصور التي تبغِّض الناس في التعدد أسبابها أن الناس لا ينفِّذون حكم الله في العدل بين الأزواج، يعدِّد الرجل فيأخذ واحدة ويترك الأخرى يهجرها هي وأولادها، فنقول له: لا، الشرع لم يقل ذلك، لا تعمل حساب الانفلات من القانون على حساب الإسلام كله، بل خذ الإسلام كله في كل جزئية من جزئيات الحياة.