الحيض والنافس في الحج والعمرة
السؤال: ما أحكام الحُيَّض والنُّفَساء في الحج؟
الجواب: يُباح لهنَّ كلُّ أعمال الحج عدا الطواف، ويسقط عنها طواف الوداع، ورُويَ عن طائفة من العلماء أنها تَبقَى حتى تَطهُرَ وتَطوفَ طواف الوداع (قال ابن رشد في بداية المجتهد [1/57] : يحرُم الطواف على المرأة في حيضها، وعليه اتفاق الأئمة، ولا يصح منها الطواف لقول النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعائشة رضي الله تعالى عنها لما حاضت:"افعَلي ما يفعل الحاجّ غيرَ أنْ لا تَطوفي بالبيت حتى تَطهُري"اهـ وعن ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنهما ـ قال: أُمر الناسُ أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّف عن المرأة الحائض. قال النوويّ في شرح مسلم [3/462] : هذا دليل على وجوب طواف الوداع على غير الحائض وسقوطِه عنها، ولا يَلزَمها بتركِه دمٌ، هذا مذهب الشافعيّ ومالك وأبي حنيفة وأحمد والعلماء كافةً، إلا ما حكاه ابن المنذر عن عمر وابن عمر وزيد بن ثابت ـ رضي الله تعالى عنهم ـ أنهم أمَروها بالمقام لطواف الوداع) .