الرجعة ومن أحق بها
يقول الحق سبحانه وتعالى: (وبُعُولتُهنَّ أحقُّ برَدِّهنَّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا) والبعل هو السيد أو المالك أو الزوج، وكلمة"أحقّ"تفيد شرطية الرّدّ؛ أي أن الله سبحانه هو الذي قرّر أن للرجل المطلِّق أن يُرجِعَ مطلَّقَتَه إلى عصمته ما دامت في عدتها، وليس للزوجة أن تقول لا، وليس لوليّ الزوجة أن يقول لا، فحق الزوج أن يرد زوجته دون اعتراض منها أو من وليِّها إن كان مرادُه بردها الإصلاحَ والخيرَ. لقد جاءت"أحقّ"هنا على غير قياس في أفعال التفضيل؛ لأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يمنح الرجلَ المطلِّقَ فرصةَ التفكير والتراجع أثناء العدة. أما إذا انتهت العدة وأراد المطلِّقُ أن يستعيد زوجته فلا بد من عقد زواج جديد ومهر جديد، ولا بد أن يكون للمرأة رأيٌ في ذلك، ولا بد أن يكون لوليِّها أيضًا رأيٌ، ويكون الرأيُ فيه تقدير للظروف.