خيانة الزوج وغفران الزوجة
السؤال: هل من الأفضل أن تغفر الزوجة خيانة زوجها؟
الجواب: يجب أن تعرفي أنك لا تَملِكِين المغفرة، فقبل أن يخون الزوج زوجته فإنه يخون الله، فهذه مسألة بين الإنسان وربه ولا شأن للعاطفة فيها. وإذا حدث ما تقولين فإن إشاعة ما حدث من الخيانة إثم في ذاته، فلو أن الزوجة أشاعت ما حدث من زوجها بين الناس أو بين الأسرة تكون آثمة لذلك، خاصة أنها لا تملك نصابَ إقامة الحد، كما أنها تعطي القدوة السيئة لمن يَسمَع بها، وعليها أن تصمُتَ وتتركَ حساب الرجل إلى ربه أو تفارقَه (قال الله تعالى:"والذين يَرمُون أزواجَهم ولم يكن لهم شهداءُ إلا أنفسُهم فشهادةُ أحدِهم أربعُ شهاداتٍ بالله إنه لَمن الصادقين. والخامسةُ أن لعنةَ اللهِ عليه إن كان من الكاذبين. ويَدرأُ عنها العذابَ أن تَشهدَ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لَمن الكاذبين. والخامسةَ أن غَضَبَ اللهِ عليها إن كان من الصادقين" [النور: 6 ـ 9] وأخرج البخاريّ [4745] عن سهل بن سعد أن عُوَيمِرًا أتى عاصم بن عديّ، وكان سيد بني عجلان، فقال: كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ سَلْ لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ذلك. فأتى عاصم النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله. فكَرِهَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسائلَ وعابَها. قال عويمر: واللهِ، لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء عُوَيمِر فقال: يا رسول الله، رجل وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد أنزَل الله القرآن فيك وفي صاحبتك"فأمرها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالملاعنة بما سمَّى الله في كتابه، فلاعَنَها ثم قال: يا رسول الله، إن حبستُها فقد ظلمتُها. فطلَّقَها، فكانت سُنّة لمن كان بعدهما في المتلاعنَين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"انظُروا، فإن جاءت به"